قول القران والسنة النبويه والسلف في الجدال!
أ- من القُرآنِ الكريمِ
- قال اللهُ تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197] .
قال ابنُ كثيرٍ: (وقَولُه: وَلَا جِدَالَ في الْحَجِّ فيه قولانِ:
أحَدُهما: ولا مُجادَلةَ في وَقتِ الحَجِّ وفي مَناسِكِه، وقد بيَّنه اللهُ أتمَّ بيانٍ، ووضَّحَه أكمَلَ إيضاحٍ...
والقَولُ الثَّاني: أنَّ المرادَ بالجِدالِ هاهنا: المخاصَمةُ) .
وقيل: معنى ذلك: النَّهيُ عن أن يجادِلَ المُحرِمُ أحَدًا. وقال بعضُهم: نهى عن أن يجادِلَ صاحِبَه حتَّى يُغضِبَه .
قال السَّعديُّ: (وقَولُه: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ أي: يجبُ أن تعَظِّموا الإحرامَ بالحَجِّ -وخُصوصًا الواقِعَ في أشهُرِه- وتصونوه عن كُلِّ ما يُفسِدُه أو يَنقُصُه؛ من الرَّفَثِ، وهو الجِماعُ ومُقَدِّماتُه الفِعليَّةُ والقَوليَّةُ، خُصوصًا عِندَ النِّساءِ بحَضرتِهنَّ. والفُسوقِ، وهو: جميعُ المعاصي، ومنها محظوراتُ الإحرامِ.
والجِدالِ، وهو: المُماراةُ والمُنازعةُ والمُخاصَمةُ؛ لكَونِها تثيرُ الشَّرَّ، وتوقِعُ العَداوةَ.
والمقصودُ من الحَجِّ: الذُّلُّ والانكِسارُ للهِ، والتَّقرُّبُ إليه بما أمكَن من القُرُباتِ، والتَّنزُّهُ عن مقارَفةِ السَّيِّئاتِ؛ فإنَّه بذلك يكونُ مبرورًا، والمبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ، وهذه الأشياءُ وإن كانت ممنوعةً في كُلِّ مكانٍ وزمانٍ، فإنَّها يتغَلَّظُ المنعُ عنها في الحَجِّ) .
- وقال جلَّ شأنُه: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ [البقرة: 204] .
قال العَينيُّ: (أي: شديدُ الجِدالِ والخُصومةِ، والعَداوةِ للمُسلِمين) .
قال مقاتِلٌ: (يقولُ جَدَلًا بالباطِلِ) .
وقال الطَّبَريُّ: (أي: ذو جِدالٍ إذا كَلَّمك وراجَعَك) .
- وقال جَلَّ في عُلاه: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: 4] .
(قال سَهلٌ: في القُرآنِ آيتانِ ما أشَدَّهما على من يجادِلُ في القرآنِ! وهما قولُه تعالى: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: 4] ، أي: يماري في آياتِ اللهِ، ويخاصِمُ بهوى نفسِه، وطَبْعِ جِبِلَّةِ عَقلِه، قال تعالى: وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197] ، أي: لا مِراءَ في الحَجِّ. والثَّانيةُ: قَولُه: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [البقرة: 176] ) .
- وقال سُبحانَه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ [الحج: 8] .
قال الزَّجَّاجُ: (فالمعنى: ومِن النَّاسِ مَن يجادِلُ في اللهِ بغيرِ عِلمٍ مُتكَبِّرًا) .
وقال البَيضاويُّ: (ومِن النَّاسِ مَن يجادِلُ في اللهِ في توحيدِه وصِفاتِه) .
وقال الشَّوكانيُّ: (ومعنى اللَّفظِ: ومِنَ النَّاسِ فريقٌ يجادِلُ في اللهِ، فيَدخُلُ في ذلك كُلُّ مجادِلٍ في ذاتِ اللهِ، أو صفاتِه، أو شرائِعِه الواضِحةِ) .
وقال السَّعديُّ: (ومِن النَّاسِ طائفةٌ وفِرقةٌ سَلَكوا طريقَ الضَّلالِ، وجَعَلوا يجادِلون بالباطلِ الحَقَّ، يريدون إحقاقَ الباطِلِ وإبطالَ الحَقِّ، والحالُ أنَّهم في غايةِ الجَهلِ، ما عِندَهم من العِلمِ شَيءٌ) .
- وقال جَلَّ شأنُه: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [العنكبوت: 46] .
قال السَّعديُّ: (ينهى تعالى عن مُجادَلةِ أهلِ الكتابِ، إذا كانت من غيرِ بصيرةٍ من المجادِلِ، أو بغيرِ قاعدةٍ مَرضيَّةٍ، وألَّا يجادِلوا إلَّا بالتي هي أحسَنُ، بحُسنِ خلُقٍ ولُطفٍ، ولِينِ كلامٍ، ودَعوةٍ إلى الحَقِّ وتحسينِه، ورَدٍّ عن الباطِلِ وتهجينِه، بأقرَبِ طريقٍ موصِلٍ لذلك، وألَّا يكونَ القَصدُ منها مجرَّدَ المُجادَلةِ والمغالَبةِ وحُبِّ العُلُوِّ، بل يكونُ القَصدُ بيانَ الحَقِّ وهدايةَ الخَلقِ، إلَّا مَن ظَلَم من أهلِ الكتابِ، بأن ظَهَر مِن قَصدِه وحالِه أنَّه لا إرادةَ له في الحَقِّ، وإنَّما يجادِلُ على وَجهِ المشاغَبةِ والمُغالبةِ، فهذا لا فائدةَ في جِدالِه؛ لأنَّ المقصودَ منها ضائِعٌ) .
- وقال تعالى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [آل عمران: 66] .
قال الطَّبَريُّ: (يعني بذلك جَلَّ ثناؤه: ها أنتم هؤلاء القومُ الذين خاصَمْتُم وجادَلْتُم فيما لكم به عِلمٌ من أمرِ دينِكم الذي وجَدْتُموه في كُتُبِكم، وأتَتْكم به رُسُلُ اللهِ مِن عندِه، وفي غيرِ ذلك ممَّا أوتيتُموه، وثبَتَت عندَكم صِحَّتُه، فلِمَ تحاجُّون؟ يقولُ: فلِمَ تجادِلون وتخاصِمون فيما ليس لكم به عِلمٌ) .
وقال الشَّوكانيُّ: (وفي الآيةِ دليلٌ على مَنعِ الجِدالِ بالباطِلِ، بل ورَد التَّرغيبُ في تَركِ الجِدالِ من المُحِقِّ) .
وقال السَّعديُّ: (وقد اشتَمَلت هذه الآياتُ على النَّهيِ عن المحاجَّةِ والمُجادَلةِ بغيرِ علمٍ، وأنَّ من تكَلَّم بذلك فهو متكَلِّمٌ في أمرٍ لا يمكنُ منه، ولا يُسمَحُ له فيه) .
- قال تعالى: وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف: 54] .
قال ابنُ كثيرٍ: (يقولُ تعالى: ولقد بَيَّنَّا للنَّاسِ في هذا القرآنِ، ووضَّحْنا لهم الأمورَ وفصَّلْناها؛ كي لا يَضِلُّوا عن الحَقِّ، ويخرُجوا عن طريقِ الهُدى. ومع هذا البيانِ وهذا الفُرْقانِ، الإنسانُ كثيرُ المُجادَلةِ والمخاصَمةِ والمعارَضةِ للحَقِّ بالباطِلِ، إلَّا مَن هدى اللهُ وبَصَّرَه لطَريقِ النَّجاةِ) .
و(سياقُ الآيةِ أنَّ الكُفَّارَ أكثَروا الجَدَلَ والخُصومةَ والمِراءَ لإدحاضِ الحَقِّ الذي أوضَحه اللهُ بما ضرَبه في هذا القُرآنِ من كُلِّ مَثَلٍ، ولكِنْ كونُ هذا هو ظاهِرَ القرآنِ وسَبَبَ النُّزولِ لا ينافي تفسيرَ الآيةِ الكريمةِ بظاهِرِ عُمومِها؛ لأنَّ العِبرةَ بعُمومِ اللَّفظِ لا بخُصوصِ السَّبَبِ) .
وممَّا يدُلُّ على ذلك ما جاء عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه ((أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرَقَه وفاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً، فقال لهم: ألا تُصَلُّون؟! قال عَليٌّ: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما أنفُسُنا بيَدِ اللهِ، فإذا شاء أن يبعَثَنا بعَثَنا! فانصرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قُلتُ ذلك، ولم يرجِعْ إليَّ شَيئًا، ثمَّ سمِعتُه وهو مُدبِرٌ يَضرِبُ فَخِذَه ويقولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا!)) .
قال الشِّنقيطيُّ: (فإيرادُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الآيةَ على قَولِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه "إنَّما أنفُسُنا بيَدِ اللهِ، فإذا شاء أن يبعَثَنا بعَثَنا" دليلٌ على عُمومِ الآيةِ الكريمةِ، وشُمولِها لكُلِّ خِصامٍ وجَدَلٍ، لكِنَّه قد دلَّت آياتٌ أُخَرُ على أنَّ من الجَدَلِ ما هو محمودٌ مأمورٌ به لإظهارِ الحَقِّ، كقَولِه تعالى: وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] ، وقَولِه تعالى: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: 46] ) .
ب- مِنَ السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ
- عن أبي أُمامةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليه، إلَّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف: 58] )) .
قال القاريُّ: (والمعنى: ما كان ضلالتُهم ووقوعُهم في الكُفرِ إلَّا بسَبَبِ الجِدالِ، وهو الخصومةُ بالباطِلِ مع نبيِّهم، وطَلَبُ المعجزةِ منه عنادًا أو جُحودًا، وقيل: مقابَلةُ الحُجَّةِ بالحُجَّةِ، وقيل: المرادُ هنا العِنادُ، والمِراءُ في القرآنِ ضَربُ بعضِه ببَعضٍ؛ لترويجِ مذاهِبِهم، وآراءِ مشايخِهم، من غيرِ أن يكونَ لهم نُصرةٌ على ما هو الحَقُّ، وذلك محَرَّمٌ، لا المناظَرةُ لغَرَضٍ صَحيحٍ، كإظهارِ الحقِّ؛ فإنَّه فَرضُ كِفايةٍ) .
وقال المُناويُّ: (أي: الجِدالُ المؤَدِّي إلى مِراءٍ ووقوعٍ في شَكٍّ، أمَّا التَّنازُعُ في الأحكامِ فجائِزٌ إجماعًا، إنَّما المحذورُ جِدالٌ لا يرجِعُ إلى عِلمٍ، ولا يُقضى فيه بضِرسٍ قاطِعٍ ، وليس فيه اتِّباعٌ للبُرهانِ، ولا تأوُّلٌ على النَّصَفةِ، بل يَخبِطُ خَبْطَ عَشواءَ غيرَ فارقٍ بَيْنَ حَقٍّ وباطِلٍ) .
وقال البَيضاويُّ: (المرادُ بهذا الجَدَلِ العنادُ، والمِراءُ، والتَّعصُّبُ) .
- وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ أبغَضَ الرِّجالِ إلى اللهِ الألَدُّ الخَصِمُ)) .
قال الصَّنعانيُّ: (أي: الشَّديدُ المِراءِ، أي: الذي يَحُجُّ صاحِبَه) .
وقال المُهَلَّبُ: (لمَّا كان اللَّدَدُ حامِلًا على المَطْلِ بالحُقوقِ، والتَّعريجِ بها عن وجوهِها، واللَّيِّ بها عن مُستَحقِّيها، وظُلمِ أهلِها؛ استَحَقَّ فاعِلُ ذلك بِغْضةَ اللهِ وأليمَ عِقابِه) .
وقال النَّوويُّ: (والألَدُّ: شديدُ الخُصومةِ، مأخوذٌ من لديدَيِ الوادي، وهما جانباه؛ لأنَّه كلَّما احتُجَّ عليه بحُجَّةٍ أخَذ في جانِبٍ آخَرَ، وأمَّا الخَصِمُ فهو الحاذِقُ بالخُصومةِ، والمذمومُ هو الخصومةُ بالباطِلِ في رَفعِ حَقٍّ، أو إثباتِ باطِلٍ) .
- وعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((المِراءُ في القُرآنِ كُفرٌ)) .
قال البَيضاويُّ: (المرادُ بالمِراءِ فيه التَّدارُؤُ، وهو أن يرومَ تكذيبَ القرآنِ بالقُرآنِ؛ ليَدفَعَ بعضَه ببَعضٍ، فيَطرُقَ إليه قَدحًا وطَعنًا) .
وقال الخَطَّابيُّ: (اختلف النَّاسُ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معنى المِراءِ هنا الشَّكُّ فيه، كقولِه: فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [هود: 17] ، أي: في شَكٍّ... وتأوَّله بعضُهم على المِراءِ في قرآنِه دونَ تأويلِه ومعانيه، مِثلُ أن يقولَ قائِلٌ: هذا قُرآنٌ قد أنزله اللهُ تبارك وتعالى، ويقولَ الآخَرُ: لم يُنزِلِ اللهُ هكذا، فيَكفُرَ به من أنكَرَه، وقد أنزل سُبحانَه كتابَه على سَبعةِ أحرُفٍ كُلُّها شافٍ كافٍ، فنهاهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن إنكارِ القراءةِ التي يَسمَعُ بعضُهم بعضًا يقرَؤُها، وتوَعَّدهم بالكُفرِ عليها لينتَهوا عن المِراءِ فيه والتَّكذيبِ به؛ إذ كان القرآنُ مُنَزَّلًا على سبعةِ أحرُفٍ، وكُلُّها قرآنٌ مُنزَّلٌ يجوزُ قراءتُه، ويجِبُ علينا الإيمانُ به.
وقال بعضُهم: إنَّما جاء هذا في الجِدالِ بالقُرآنِ في الآيِ التي فيها ذِكرُ القَدَرِ والوعيدِ، وما كان في معناهما، على مذهَبِ أهلِ الكلامِ والجَدَلِ، وعلى معنى ما يجري من الخوضِ بَيْنَهم فيها دونَ ما كان منها في الأحكامِ وأبوابِ التَّحليلِ والتَّحريمِ والحَظرِ والإباحةِ؛ فإنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تنازعوها فيما بَيْنَهم، وتحاجُّوا بها عِندَ اختلافِهم في الأحكامِ، ولم يتحَرَّجوا عن التَّناظُرِ بها وفيها، وقد قال سُبحانَه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء: 59] ؛ فعُلِم أنَّ النَّهيَ منصَرِفٌ إلى غيرِ هذا الوَجهِ. واللهُ أعلَمُ) .
- وعن أبي أُمامةَ الباهِليِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لِمَن ترَك المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببَيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَن تَرَك الكَذِبَ وإن كان مازِحًا، وببَيتٍ في أعلى الجنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُه)) .
قال السِّنديُّ: (ومَن تَرَك المِراءَ، أي الجِدالَ؛ خوفًا من أن يقَعَ صاحِبُه في اللَّجاجِ الموقِعِ في الباطِلِ)
ج- من أقوالِ السَّلَفِ والعُلَماءِ