خذوا شهادتي واعطوني زوجاً...قصه طبيبه فضلت طبها على الزواج

   بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين

قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك 


هذه طبيبة تحكي لك قصتها تقول: منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري والخطاب يتقاطرون على بيتي، وكنت أرفضهم؛ لأنني كنت أريد أن أصبح طبيبة، وفعلاً أنهيت دراستي، وتخرجت طبيبة ، ولكن كنت قد بلغت الثلاثين، ولم يعد يتقدم إليَّ إلا المتزوجون وأنا أرفض، وأقول: بعد السهر والتعب والمركز المرموق والمال أتزوج بمتزوج، وكنت أرفض وليتني لم أفعل، فالشباب لا يرغبون إلا في الصغيرات، وأنا في 45 الآن أصرخ بأعلى صوتي: خذوا شهاداتي وأعطوني ولو نصف زوج.

وفي مجلة "اليمامة" كتبت إحداهنَّ: لقد صار معطفي الأبيض في عيني لباس حداد عليَّ، وأصبحت سماعتي كأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقي، كاد العقد الثالث من عمري يكتمل، والتشاؤم ينتابني على المستقبل. ثم تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي ومعاطفي ومراجعي وكل مالي، وأسمعوني كلمة ماما.. ثم كتبت هذه الأبيات:

لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة.. ... ..فقد قيل فمـــــــا نالني من مقالها
فقل للتي كانت ترى في قدوة.. ... ..هي اليوم بين الناس يرثى لحالها
وكل مناها بعض طفل تضمه.. ... ..فهل ممكـــــن أن تشتريه بمالهــا

فمتى ماتعارض الزواج مع الدراسة، فالزواج أولى، والسعيد من اتعظ بغيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تزوجي ياأختي....تزوج يااخي

  • 1.الفطرة: خلقنا الله سبحانه وتعالى لِعبادته وطاعته: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56)، وأودع فينا فطرة الزواج؛ فالرجل يحب ويريد الزواج سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، وكذا المرأة لأنها فطرة البشرية. فإن كان مسلمًا فهو يريد العفة والصلاح والتزين والإعانة على دين الله، وليقضي وطره في الحلال، والكافر أيضًا يريد الزواج، فالفطرة واحدة في كل البشر، وترغب النساء في الولادة وبناء أسر سعيدة وغيرها من الأمور.

  • 2.العفة: في زمن أصبحت فيه العفة وإمساك النفس عن الحرام أصعب ما يكون؛ تبرج النساء في كل مكان وزمان والرجل كذلك، وانتشار العلاقات والحرام والإباحيات وغيرها من الأمور، وحلُّها في الزواج، فمن لم يجد فليصم إلى أن يغنيه الله من فضله.

  • 3.اختيار الزوج/ة: بناء حياتك وعلاقتك الأساسية التي تقوم عليها الأجيال وتُحارب بها الشهوات؛ فإذا كان زوجكِ عاصيًا غافلاً يسمع الأغاني وسعادته في اللهو والأعراض، فهذا لا يربي طفله إلا على الحرام وينشئه تنشئة خاطئة تمامًا، فلا يعينكِ على طاعة الله ولا يعينكِ على تربية الأولاد. وكذا الرجل، فالزواج بفريدة/زوجة غير صالحة مدمر للأسرة، فمن يعينك ومن يربي التربية الصالحة؟ ومن تحثك على الخير وتبعدك عن الحرام وتطيعك في المعروف وتأمرك بالمعروف وتنهاك عن المنكر؟ فأنى لك بأسرة صالحة؟!

  • 4.الجمال: الإنسان حُبِّب إليه الوجه الحسن والصوت الجميل وهو شيء نسبي، فمن الممكن أن ترى أن هذه الفتاة جميلة وغيرك يراها قبيحة، والنساء من الممكن أن يرين رجلاً جميلاً وتراده الأخرى قبيحًا، فالجمال نسبي ولا يُبنى عليه. "واظفر بذات الدين تربت يداك" وحزت الدنيا والآخرة، فالزوج/ة الصالح/ة أفضل ما حُصِّل في هذه الحياة لتحصين النفس وعفتها وحفظ كرامتها وتقربها لربها.

  • 5.غلاء المهور: كثير من النساء الآن يتقدم لهن الرجل الصالح فترفضه لقلة ماله؛ يا أختي أنتِ هكذا إذا ظفرتِ بذات الدين تربت يداك، نعم كلنا نريد المال، لكن المال ليس كل شيء ولا هو الحياة، ولا تتوقف الآخرة عليه ولا الدنيا. تزوجي من يوفر لكِ ما تريدين بالعقل والمنطق ولا تكثري عليه، اتقي الله واعلموا أنكم إليه تحشرون، فكم من فتاة رفضت صالحًا لقلة ماله والآن تتمنى لو كانت في داره.

  • 6.الدراسة: أختي اعلمي أن القرار واجب ولا يجوز الخروج لغير الفائدة وإهدار العمر في التافه والطالح، فإن أردتِ تعلم الشريعة فتعلمي في البيت وكفي عن كثرة الخروج، فوالله ما نفع يومًا فتاةً تقف عند باب الجامعة إلا وهي الآن تتحسر على فوات عمرها فيما لا ينفع. فمتى تعقلين يا أختاه في الله وتتعلمين أن القرار واجب وأن المرأة في خدرها خير من التي تخرج وتتدخل.

  • 7.الأهل: من أسباب العنوسة اليوم وبكثرة هم الأهل لرفضهم زواج ابنتهم في هذا العمر، وما هذا إلا لتأثرهم بالنسوية وغيرها. متى ما بلغت الفتاة كانت جاهزة للزواج من رجل بالغ فهيم رشيد صالح عاقل، فأكثري من دعاء الله عز وجل أن ييسر لكِ أمركِ.

  • 8.تأخر الزواج: إذا تأخر عليكِ الزواج وترغبين في الزوج الصالح، فننصحكِ بالتقرب من الله وعفة نفسكِ بالصوم للإمساك عن الذنوب، وابتعدي عن مواطن الشهوات وغيرها واطلبي من الله أن ييسر أمركِ. وهناك كثير من المبادرات للزواج كمبادرة (سكني) و(عفاف) وفيها الخير الكثير، فاستخيري وقدمي، ونسأل الله أن ييسر الزواج لكل المسلمات والمسلمين.

  • 9.الأسباب: اتخاذ الأسباب إن وجدت واجب، وإن لم تجدي فألحوا في الدعاء وتصدقوا بنية الزواج، فلكل امرئ ما نوى، وسيكفي الله ما أردتِ بحوله وقوته. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةٌ حقٌّ على اللَّهِ عونُهُم: المُجاهدُ في سبيلِ اللَّهِ، والمُكاتِبُ الَّذي يريدُ الأداءَ، والنَّاكحُ الَّذي يريدُ العفافَ». "والنَّاكِحُ الَّذي يريدُ العفافَ"، أي: الَّذي يُريدُ أن يتزوَّجَ ليُحصِّنَ نفْسَه مِن الزِّنا؛ وهذا لأنَّ تِلْكَ الأمورَ المذكورةَ مِن الأُمُور الشَّاقَّةِ والصَّعبةِ الَّتي تَقصِمُ الظَّهرَ، ولَولا أنَّ اللهَ تعالى يُعِينُ العبدَ عليها فإنَّه لا يَقومُ بِها، ولأنَّ كل واحدٍ منهم أرادَ أمرًا ندَب اللهُ تعالى إليه وحثَّ على فِعلِه، وهو سبحانَه الذي يُعينُ عِبادَه على ما أمَرَهم به.

  • 10.المستوى المادي: فإذا كنتَ ذا مالٍ قليل فإخطب من العوائل الفقيرة، وإن كنتَ ذا مالٍ كثير فاخطب من أيٍّ شئت، وبعد الزواج يغنيك الله كنت فقيرًا أو غنيًا، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم به من الغنى».