إذا جامع الرجل امرأته واغتسلت من الجنابة, ثم خرج من فرجها ما بقي من مني الرجل في رحمها, فما حكم هذا الخارج؟

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين

قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 المطلب الثالث: خروج مني الرجل  من فرج المرأة بعد الغسل, وفيه ثلاث مسائل: 

 المني: يخرج من الرجل, والمرأة, ومني الرجل: ماء أبيضُ غليظ, يتكوَّن منه الولدُ, وتذهب معه الشهوةَ, وينكسر بخروجه الذكر, ورائحته تقرب من رائحة العجين, ومني المرأة: ماء رقيق أصفر. ينظر: التعريفات الفقهية, للبركتي ص: 220, وشرح غريب ألفاظ المدونة, للجبي ص: 13, وتحرير ألفاظ التنبيه, للنووي ص: 39, والمطلع على ألفاظ المقنع, للبعلي ص: 43. 

المسألة الأولى: صورة المسألة: 

إذا جامع الرجل امرأته واغتسلت من الجنابة, ثم خرج من فرجها ما بقي من مني الرجل في رحمها, فما حكم هذا الخارج؟ 

المسألة الثانية: حكم خروج مني الرجل من فرج المرأة بعد الغسل: 

اتفق الفقهاء على أن مني الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعدما اغتسلت للجماع فإنه موجب للوضوء, ولا يجب لخروجه غسل آخر (2)

واستدلوا على ذلك بما يأتي: 

أولاً: أدلتهم على أنه لا يوجب غسلا آخر: 

الدليل الأول: 

عن علي وابن عباس -رضي الله عنهما- أنهما قالا في الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل: (يتوضأ) (3) , ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة -رضوان الله عليهم-. 

الدليل الثاني: 

المني الخارج من فرجها لم ينزل منها حقيقة؛ إذ الخارج مني الرجل لا منيها (4)

الدليل الثالث: 

الحدث الواحد لا يوجب طهارة من نوع واحد مرتين؛ فالجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (5)  

الدليل الرابع: 

أن الموجب للغسل هو المني المقترن بالشهوة, وهذا خارج عن غير شهوة كما لو خرج عن مرض؛ فإنه لا يوجب غسلا(6)

ثانياً: دليلهم على أنه يوجب وضوء فقط: 

أن الخارج من فرجها خارج معتاد من أحد السبيلين, فنقض الوضوء (7)

المسألة الثالثة: الصورة التي استثناها الشافعية من حكم الاتفاق: 

استثنى الشافعية من قولهم؛ بعدم وجوب غسل آخر على المرأة, إذا خرج من فرجها مني الرجل بعد اغتسالها من الجنابة, حالةً يوجبون فيها الغسل مرة أخرى, وهي: إذا كانت المرأة قد قضت شهوتها بذلك الجماع؛ لاحتمال اختلاط منيها بمني المرجل, والمظنة تنزل منزلة المئنة (8) 

ونوقش استدلالهم: 

أن الحدث الواحد لا يوجب طهارة من نوع واحد مرتين؛ فالجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (9)

والذي يظهر -والله أعلم- مرجوحية هذا الاستثناء للأدلة السابقة. 

وشرح قول الشافعيه وتبين بأن قولهم  قول مرجوح القول المرجوح في الفقه هو الرأي أو القول الذي تبين ضعفه وقلة دليله مقارنة بغيره، وهو عكس القول "الراجح" القوي والمستند إلى دليل أرجح.

شرح قولهم:الشافعية استثنوا حالة واحدة قالوا إن المرأة يجب عليها إعادة الغسل إذا خرج منها المني، وهي:الحالة: إذا كانت المرأة قد قضت شهوتها (وصلت للذروة) أثناء الجماع.السبب والعلة: قالوا إن المرأة إذا قضت شهوتها فمن المحتمل جداً أن يكون المني الخارج منها مخلوطاً بـ منيها هي وليس مني الرجل فقط.القاعدة الأصولية المستخدمة: "المظنة تنزل منزلة المئنة" (وتعني: أن احتمال خروج منيها قوي جداً، فيُعامل هذا الاحتمال معاملة اليقين احتياطاً للعبادة).

 العلماء ناقشوا (ردوا على) رأي الشافعية بالآتي:السبب: "الحدث الواحد لا يوجب طهارة من نوع واحد مرتين".التوضيح: الجماع الذي حدث هو سبب واحد للجنابة (حدث واحد)، وهذا السبب لا يمكن أن يوجب على الإنسان أن يغتسل مرتين لنفس الفعل.. الخلاصة: استثناء الشافعية مرجوح (أي: رأي ضعيف ).الصحيح: هو عدم وجوب إعادة الغسل على المرأة مطلقاً في هذه الحالة، عملاً بالأدلة الفقهية العامة

المطلب الرابع: الاستمتاع بما دون الفرج من غير خروج مني ولا مذي, وفيه مسألتان: 

المسألة الأولى: صورة المسألة: 

إذا حصل استمتاع بشهوة بين الزوجين بأي نوع من المباشرة, ولم تبلغ حد الإيلاج, ولم يصحبها خروج مني أو مذي, فما الحكم فيه؟ 

المسألة الثانية: حكم الاستمتاع بما دون الفرج من غير خروج مني ولا مذي: 

تحرير محل النزاع في المسألة: 

أولا: اتفق الفقهاء على عدم وجوب الغسل من مجرد المباشرة بشهوة (10)

ويمكن أن يُستدل على ذلك: 

أن الوجوب حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل, والأصل براءة الذمة, ولم يرد عن الشارع ما يوجب الغسل, من المباشرة فيما دون الفرج, من غير إنزال. 

ثانيا: اختلف الفقهاء في وجوب الوضوء من مجرد المباشرة بشهوة, على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: 

يجب الوضوء من المباشرة بشهوة سواءً فحشت أم لا, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (11) , والشافعية (12) , والمذهب عند الحنابلة (13)

أدلة القول الأول: 

الدليل الأول: 

قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً}

وجه الاستدلال من الآية الكريمة: 

أن المقصود من قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} مسهن بشهوة, سواء كان بجماع, أو ما دونه, فهي عامة في نوعي الحدث الأكبر, والأصغر. 

نوقش وجه الاستدلال: 

لا نسلم أن المراد بالآية هو المباشرة بشهوة, بل المراد هو صريح الجماع (14)

وأجيب عن المناقشة من وجهين: 

الوجه الأول: 

أن الله سبحانه وتعالى أطلق ذكر مس النساء في الآية والمفهوم من هذا في عرف أهل اللغة والشرع هو: اللمس للتلذذ, وقضاء الشهوة, فإن اللمس لغرض آخر لا يفهم من تخصيص النساء بالمس؛ إذ لا فرق بينهن, وبين غيرهن في ذلك المس، فنسبته إلى النساء أوحت تخصيصه بالمقصود من مسهن (15)

الوجه الثاني: 

أن مباشرة النساء المذكورة في القرآن يراد بها ما كان مع الشهوة, كقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}, وهذا من تفسير القرآن بالقرآن (16)

الدليل الثاني: 

أن الأحكام المتعلقة بمباشرة النساء إنما تثبت في مس الشهوة قل, أو كثر؛ مثل تحريم المباشرة على المحرِم, والمعتكِف, وتحريم الربيبة, فكذلك انتقاض الوضوء (17)

الدليل الثالث: 

أن نواقض الوضوء مما علقت بالمظان, كالنقض بالنوم؛ لأنه مظنة خروج الريح, فكذلك المباشرة بشهوة هي مظنةٌ لخروج المذي (18)


الدليل الرابع: 

أنَّ فيه احتياطاً للصلاة؛ لتبرأ الذمة منها بيقين (19)

القول الثاني: 

يجب الوضوء إذا كانت المباشرة فاحشة يحصل معها الانتشار (20) , وهذا مذهب أبي حنيفة, وأبي يوسف (21) , ورواية عن الإمام أحمد -رحمهم الله- (22) . 

أدلة القول الثاني: 

الدليل الأول: 

حديث عائشة -رضي الله عنها-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ) (23) . 

وجه الاستدلال بالحديث: 

لو كان مجرد المباشرة لشهوة ناقضاً للوضوء لتوضأ -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ الغالب من قبلة الرجل لامرأته أنها قبلة استمتاع, وشهوة. 

نوقش: 

يمكن أن يقبل الرجل امرأته لغير شهوة برا بها، وإكراما لها، ورحمة، فالقبلة تكون لشهوة, ولغير شهوة (24) . 


الدليل الثاني: 

أن المباشرة الفاحشة مع الانتشار سبب لاستطلاق وكاء المذي فيقام مقام خروج المذي حقيقة في إيجاب الوضوء, أخذا بالاحتياط في باب العبادة؛ إذ الغالب من حال من بلغ في المباشرة هذا المبلغ خروج المذي منه حقيقة, فيجعل كالممذي؛ بناءً للحكم على الغالب دون النادر (25) شرح الكلام👈(إذا حصل تلامس جسدي قائل بين رجل وامرأة (مباشرة فاحشة) مع وجود شهوة قوية (انتشار)، فإن هذا الفعل يتسبب في ارتخاء العضلات التي تحبس السائل المنوي أو المذي (استطلاق وكاء المذي).الحكم : في هذه الحالة، يجب على الشخص أن يتوضأ فوراً، حتى لو لم يَرَ خروج المذي بعينه.السبب: لأن الغالب والكثير في مثل هذه الحالة أن يخرج المذي دون أن يشعر الشخص. وبما أن العبادة (كالصلاة) أمر مهم جداً، فنحن نأخذ بالأحوط (الأضمن). ونبني الحكم على الشيء المشهور والكثير (الغالب)، ونعتبر هذا الشخص كأنه خرج منه مذي يقيناً.)


ويمكن أن يناقش: 

يسلم أن المباشرة الفاحشة مع الانتشار مظنة لخروج المذي, ولكن ما هو أدنى منه مظنة أيضا لخروجه, فتعليق الحكم بالمظنة القريبة أولى من تعليقه بالمظنة البعيدة. شرح الكلام👈(هناك حالات وتصرفات أقل من ذلك بكثير (مثل مجرد التفكير أو اللمس الخفيف) يمكن أيضاً أن يخرج معها المذي. فلماذا اخترتم هذه الحالة القوية فقط؟ كان الأولى والأفضل أن نربط حكم وجوب الوضوء بأقل حالة يُتوقع فيها خروج المذي (المظنة القريبة) لحماية العبادة، بدلاً من ربطه بحالة بعيدة وقوية جداً (المظنة البعيدة).

القول الثالث: 

لا يجب الوضوء من المباشرة بين الزوجين بشهوة مطلقا, وهذا مذهب محمد بن الحسن (26) -رحمه الله- من الحنفية (27)

دليل القول الثالث: 

أن المباشر بشهوة على يقين أنه لم يخرج منه شيء, فهو باقٍ على طهارته الأصلية, واليقين لا يزول إلا بيقين مثله (28)

نوقش: 

إن لم يخرج منه شيء من المذي, فهو مظنة للخروج, ونواقض الوضوء مما أنيطت بالمظان (29) . 

الترجيح: 

يظهر -والله أعلم- أن الخلاف قوي في المسألة ولكل قول حظه من النظر؛ والذي يطمئن له القلب, وتبرأ به الذمة, هو قول الجمهور, القائل بوجوب الوضوء من المباشرة إذا كانت مع شهوة. 

من كتــــاب:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

(2) ينظر: البناية شرح الهداية, للعيني 1/ 334, والبحر الرائق, لابن نجيم 1/ 60, ومنحة الخالق, لابن عابدين 1/ 60, وشرح مختصر خليل, للخرشي 1/ 148, والشرح الكبير, للدردير 1/ 128, وحاشية الدسوقي 1/ 128, وتدريب المبتدي, للبلقيني 1/ 105, وشرح المقدمة الحضرمية, للحضرمي ص: 129, والسراج الوهاج, للغمراوي 1/ 21, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355, والإقناع, للحجاوي 1/ 43, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 1/ 272. 

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده, كتاب: الطهارات, باب: الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل (1482/ 1483) 1/ 129 - 130. 

(4) ينظر: البناية شرح الهداية, للعيني 1/ 334, والسراج الوهاج, للغمراوي 1/ 21. 

(5) ينظر: الشرح الكبير, للدردير 1/ 128, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355 , وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 1/ 272. 

(6) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355. 

(7) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355. 

(8) ينظر: تدريب المبتدي, للبلقيني 1/ 105 , وشرح المقدمة الحضرمية, للحضرمي ص: 129, والسراج الوهاج, للغمراوي 1/ 21. 

(9) ينظر: الشرح الكبير, للدردير 1/ 128, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355 , وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 1/ 272. 

(10) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 67, والبناية, للعيني 1/ 324, والبحر الرائق, لابن نجيم 1/ 55, وعيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505, والجامع لمسائل المدونة, للصقلي 1/ 225, والقوانين الفقهية, لابن جزي 1/ 23 , والحاوي الكبير, للماوردي 1/ 183, والتهذيب, للبغوي 1/ 321 , وكفاية الأخيار, لتقي الدين الحصني 1/ 40 , والمغني, لابن قدامة 1/ 141, والمبدع, لابن مفلح 1/ 150, وأخصر المختصرات, لابن بلبان 1/ 97. 

(11) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505. 

(12) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 183. 

(13) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 141, والفروع, لابن مفلح 1/ 230. 

(14) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 68. 

(15) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 316. 

(16) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 316. 

(17) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 525, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 317. 

(18) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 525 , والمغني, لابن قدامة 1/ 142 , وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 316. 

(19) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 536. 

(20) الانتشار هو: الإنعاظ, وهو: قيام ذكر الرجل وانتصابه. ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون, للتهانوي 1/ 274, وشرح غريب ألفاظ المدونة, للجبي 1/ 14. 

(21) هو: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري, أخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة, وهو المقدم من أصحابه, ولي القضاء لثلاثة من الخلفاء المهدي, والهادي, والرشيد, توفي سنة 182 هـ, ينظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية, لمحيي الدين القرشي 2/ 220 - 222. 

(22) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 67, والبناية, للعيني 1/ 306, والمغني, لابن قدامة 1/ 142, والفروع, لابن مفلح 1/ 230. 

(23) أخرجه أبو دواد في سننه, كتاب: الطهارة, باب: الوضوء من القبلة, (179) 1/ 129, والترمذي في سننه, أبواب: الطهارة, باب: ترك الوضوء من القبلة (86) 1/ 133, وابن ماجه في سننه, أبواب: الطهارة وسننها, باب: الوضوء من القبلة (501) 1/ 315, وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في صحيح أبي داود 1/ 317. 

(24) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 535, والمغني, لابن قدامة 1/ 142.

(25) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 68. 

(26) هو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني, صحب أبا حنيفة وأخذ عنه الفقه, ثم عن أبي يوسف, وصنف الكتب, ونشر علم أبي حنيفة, ولى القضاء للرشيد بالرقة, ثم بالري, وتوفي بها سنة 187 هـ. ينظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية, لمحيي الدين القرشي 2/ 44. 

(27) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 67, والبحر الرائق, لابن نجيم 1/ 44. 

(28) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 68. 

(29) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 316.