أن معاوية سمّ الحسن

— الشبهة —

 






كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر

عن ابن جعدبة قال «كانت جعدة بنت الأشعت بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا أني مزوجك ففعلت فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها فقال أنا والله ولم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا»


يزيد بن عياض-ابن جعدبة: متروك الحديث





كتاب الكافي للكليني 

 عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: «إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَسَمَّتْ مَوْلَاةً لَهُ، فَأَمَّا مَوْلَاتُهُ فَقَاءَتِ السّمَّ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ انْتَفَطَ بِهِ فَمَاتَ»


رواية منقطعة، الحضرمي لم يحضر الواقعة، وقد ذكر الخوئي أن الحضرمي من الرواة عن الباقر والصادق، ولم يرو عن زين العابدين فضلاً عن الحسين.





كتاب الإرشاد للمفيد

ما رواه عيسى بن مهران قال:حدثنا عبيدالله بن الصباح قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: «أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس: أنّي مزوّجك يزيد ابني على أن تسمّي الحسن، وبعث إليها مائة ألف درهم، ففعلت وسمّت الحسن، فسوّغها المال ولم يزوّجها من يزيد، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيّروهم وقالوا: يا بني مسمّة الأزواج»


رواية بها ٣ مجاهيل:


عيسى بن مهران




عبيد الله بن الصباح




جرير بن حازم




ثم إن الحسن سلم الأمر لمعاوية بمحض إرادته حقنا لدماء المسلمين، وإطفاء لنار الفتنة، ثم عاش بعد الصلح سنين طوالا لا ينازع في سلطة ولا يرفع راية لخلافة. 

فما الذي يدعو معاوية لارتكاب شنيعة السم بعد أن استقر له الملك، وأمن جانبه، وخلا له وجه الشام والعراق؟


و من جانب آخر، فإن الحسين عاش بعد أخيه أعواما تحت حكم معاوية، فما طالب بقصاص، ولا نادى بثأر، ولا سل سيفا، ولا خرج كما خرج على يزيد.

فإن كان معاوية قاتلا، أفيعقل أن يفرط "سيد الشهداء" في دم شقيقه وريحانة الرسول؟


و لماذا تبيع امرأة عرش السيادة والبيت النبوي الشريف لقاء وعد بزواج من يزيد؟ 

إن كانت تبتغي المال، فوالدها الأشعث بن قيس زعيم قبيلة كندة وأحد أثرى أعيان العرب وسادتها. وإن كانت ترجو الشرف والرفعة، فمن أين تظفر بكرامة تعلو مقامها كزوجة لسبط رسول الله وسيد شباب أهل الجنة؟