فتاة كانت تحارب التعدد، فكيف انتهى بها المطاف؟ وبعد أن كانت تنصح أخواتها بأن يُشدّدن على أزواجهنّ إذا أرادوا التعدد، أصبحت تحثّهنّ عليه!

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين

قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك 


عثرت على هذه القصة من احد إخواننا وألله أعلم بصحتهاقال : 

تقول هذه الفتاة: 

إخواني الكرام :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : 

فقد ترددت كثيراً قبل أن أكتب هذه لخوفي الشديد من بنات جنسي ,لأني أعرف أنهن سوف يقلن أني مجنونة ,أو أصابني جنون ولكن هي الحقيقة وهو الواقع الذي أعيشه وتعيشه مجموعة كبيرة من العوانس لا يعلم عنهن أحدً إلا الله .وهذه قصتي باختصار : 

عندما أقترب عمري من العشرين كنت أحلم كأي فتاة بشاب ملتزم ذي خلق وكنت أقيس الأفكار والآمال وكيف سنعيش وكيف سنربي أطفالنا ..و..و..و. 

وكنت من النوع الذي يحارب التعدد والعياذ بالله فبمجرد أن يقولون لي فلان تزوج على زوجته :تجدني ومن غير شعور أدعوا عليه وأقول : لو كنت مكانها لرميته مثلما رماني ..وكنت دائماً أتناقش مع أخي وأحياناً مع عمي عن التعدد ويحاولون أن يقنعوني وأنا متعنده لا أريد أن أقتنع وأقول لهم مستحيل أن تشاركني أخرى في زوجي . 

وأحياناً كنت أتسبب في مشكلة بين زوج وزوجته لأنه يريد أن يتزوج عليها وأحرضها عليه حتى تثور ثائرتها عليه .. 

ومرت الأيام وأنا أنتظر فارس أحلامي ..انتظرته ولكن تأخر وانتظرته وقارب عمري الثلاثين ..!!يا الله ما ذا أفعل ؟ هل أخرج وأبحث عن عريس ؟! لا أستطيع !! سيقولون هذه لا تستحي

إذاًَ فماذا أفعل :ليس لي إلا الانتظار .. 

وفي يوم من الأيام كنت جالسة وسمعت إحدى النساء تقول فلانة عنست .قلت في نفسي : مسكينة فلانة ,لقد عنست .ولكن ..فلانة أنه اسمي !! يا الله أنه اسمي أنا أصبحت عانسة ..صدمة قوية جداً مهما وصفتها لن تحسوا بها .. 

وأصبحتُ أمام الأمر الواقع أنا عانسة, نعم حقيقة , أنا عانس ..وبدأت اراجع حساباتي ماذا أفعل ؟ ..الوقت يمضي والأيام تمر أريد أن أصرخ , أريد رجلاً أقف بظله يعينني ويقضي أموري .. نعم أخي لا يقصر معي في شيء ولكنه ليس كالزوج أريد أن أعيش أريد أن أنجب أريد ان أتمتع بحياتي كما يتمتع سائر الناس , ولكن لا أستطيع أن أقول هذا الكلام للمجتمع .. 

يستطيع أن يقول هذا الرجال أما نحن: فلا , سيقولون: هذه لا تستحي , ليس لي إلا السكوت ومجارات المجتمع ..وأضحك لكن ليس من قلبي تريدون مني أن أضحك ويدي في النار كيف !؟ لا أستطيع . 

جاءني أخي الأكبر ذات مرة وقال لي : لقد جاءك اليوم عريس فرددته ..وغير شعور مني قلت : له لماذا ؟؟؟؟

حرام عليك . قال لي: لأنه يريدك زوجة ثانية على زوجته وأنا أعرف انك تحاربين التعدد . وكدت أصرخ في وجهه ..ولماذا لم توافق !! أنا راضية أن أكون زوجة ثانية وثالثة ورابعة يدي في النار أنا موافقة :نعم : أنا التي كنت أحارب التعدد أقبله الآن . ولكن بعد ماذا ؟ قال : فات الأوان , فقلت: الآن أدركت حكمة الله في التعدد وهذه حكمة واحدة جعلتني أقبل فكيف بحكمه الأخرى اللهم أعفر لي ذنبي فقد كنت جاهلة .

وهذه كلمة أوجهها إلى الرجال أقول لكم عددوا تزوجوا واحدة وثانية وثالثة ورابعة بشرط القدرة والعدل وأذكركم بقوله تعالى:(فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ..) أنقذونا من نار العنوسة فنحن بشر مثلكم نحس ونتألم استرونا وارحمنا .... 

وهذه كلمة أوجهها إلى أختي المسلمة المتزوجة : 

أقول احمدي الله على هذه النعمة لأنك لم تجرب نار العنوسة وأقول لك وأرجوا ألا تغضبي إذا أراد زوجك الزواج من أخرى لا تمنعيه بل شجعيه أنا أعرف أن هذا صعب عليك ولكن احتسبي الأجر عند الله انظري إلى حال أختك العانس والمطلقة والأرملة من لهم اعتبريها أختك وسوف تنالين الأجر العظيم بصبرك . 

تقولين لي: يأتيها أعزب ويتزوجها ,أقول لك : انظري إلى إحصائيات السكان إن عدد النساء أكثر من الرجال بكثير ولو تزوج كل رجل بواحدة لأصبح معظم نسائنا عوانس لا تفكري في نفسك فقط بل فكري في أختك أيضاً اعتبري نفسك مكانها تقولين : لا يهمني,كل هذا المهم ألا يتزوج عليِ .أقول لك : اليد التي في الماء ليست كاليد التي في الرمضاء ..وماذا يحدث لو تزوج عليك :اعلمي أن الدنيا فانية والآخرة باقية لا تكوني أنانية لا تحرمي أختك من هذه النعمة "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" والله لو جربت نار العنوسة لسوف تقولين لزوجك تزوج بأختي واسترها ,,