التعدد طريقكِ للجنة لكن كيف؟ , ماهي شروط التعدد ولماذا هو مهم في زماننا وفي كل زمان؟وكيف تصبر من عدد زوجها عليها واجرها؟!لماذا ترفض المرأة التعدد وهل لها الحق في هاذا؟ا
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين
قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي عمرو بن حماس عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : قال عبد الله : حضرتني هذه الآية : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) فذكرت ما أعطاني الله ، فلم أجد شيئا أحب إلي من جارية رومية ، فقلت ، هي حرة لوجه الله . فلو أني أعود في شيء جعلته لله لنكحتها ، يعني تزوجتها .
وقال سبحانه: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ} (النحل: 127). وقال: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} (الطور: 48).
وقال: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (الشورى:43) وقال تعالى عن عبده ونبيه أيوب عليه السلام: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (ص:44).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والصبر ضياء" (رواه مسلم) وقال: "ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيراً من الصبر". (متفق عليه) وقال: "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له". (رواه مسلم).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعطاء: ألا أُريك امرأة من أهل الجنة؟ قال عطاء: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: إني أصرع وإني أتكشف، فادع الله لي. قال: "إن شئت صبرتِ ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك". قالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله ألا أتكشف، فدعا لها.
- وقال عمر بن عبد العزيز وهو على المنبر: (ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكان ما انتزع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتزع منه، ثم قرأ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر :10).
أولا: صبر على طاعة الله:
وبخاصة العبادات التي تصعب على النفوس بسبب الكسل كالصلاة، أو بسبب البخل كالزكاة، أو بسببهما جميعاً كالحج والجهاد. ولتحقيق هذا النوع العظيم من الصبر، ينبغي على العبد بعض الوظائف المعينة والميسرة له، وهي:
- استحضار الأجر العظيم الذي أعده الله تعالى للصابرين، واستشعار حلاوة هذا النداء لأهل الجنة: {سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد: 24).
- تذكر أن الصبر في هذا المجال يصبح مع الوقت سهلاً تتعود النفس عليه، لأنه مع الإخلاص يتحقق بإذن الله عون الله للعبد، وتصبيره على ما كان يستثقله، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69).
- تعظيم محبة الله في القلب؛ فالمحبة من أقوى الأسباب في الصبر على طاعته، فإن المحب لمن يحب مطيع، وكلما قوي داعي المحبة في القلب كانت استجابته للطاعة بحسبه.
بأنواع المصائب من أمراض، ونقص في الأموال والأنفس، وهذا كله مما لا كسب للإنسان، بل فعل الله بالعبد امتحاناً وتمحيصاً وتطهيراً.
والصبر على هذا النوع من المقدورات من أعلى المقامات، لأن سنده اليقين في ثواب الله، وحسن عوضه، وأنه أرحم الراحمين لا يفعل ذلك بعبده إلا لحكمة يعلمها، وإلا لمصلحة ذلك العبد إما عاجلاً أو آجلاً. وما دامت هذه الابتلاءات ليست من كسب العبد، ولا حيلة له فيها أو معها، فالأفضل له الصبر عليها، واحتساب مشقتها. والنصوص في فضل هذا النوع من الصبر كثيرة، ومواقف الصالحين من عباد الله في هذا الخصوص عديدة دالة على عظم يقينهم في وعد الله، وانتظارهم ثوابه جل وعلا.
- تكثير الجنس البشري الموحد لله تعالى لإعمار الأرض والاستخلاف فيها.
- ومنها أن الرجل قد يتزوج امرأة صالحة غير أنها عقيم، فلو لم يشرع الله التزوج بثانية لكان بين أحد الأمرين الأمَرَّين: إما أن يطلقها وهو لا يريد ذلك. وإما أن يمسكها من غير أن يكون له عقب تقر به عينه في الدنيا وينتفع به في الآخرة ،إلى غير ذلك من الحكم والمصالح التي هي نتيجة حتمية لتشريعات العليم الحكيم. وأنبه هنا إلى أن الله تعالى لما أباح للرجل التعدد لم يلقِ له الحبل على الغارب وإنما ضبط ذلك بضوابط تكفل للجميع حقه وتوقف كل متعد عند حده. وتلك سنة العليم الحكيم في تشريعاته
ولعل هذه الحكم -وغيرها كثير- كافية لتبرير جواز التعدد، ولإقناع من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. ونحن بدورنا نتساءل بالله عليكم أيهما أظلم للمرأة وأكثر اعتداء على حقوقها ؟؟!! أهم أولئك الذين يدعونها إلى شرع الله تعالى بما فيه من عدل وصيانة وعفة وحكم ومصالح في شؤونها عامة وفي هذا الشأن خاصة، وقد تقدمت الإشارة إلى بعضها.
أم أولئك الذين يتاجرون بها وبعرضها، ويدعونها إلى الرذيلة ويمنعونها من الفضيلة، ويحسنون لها القبيح ويقبحون لها الحسن، حتى يوقعوها في فخ العهر والفجور، فيمنعوها من الزواج من رجل معدد. ويقبحون ذلك، ويبيحون لها الزنا، ويحسنونه، فتحرم من الالتحاق بركب الزوجية والعيش في كنفها والاستمتاع ببرد ظلها، واجتناء طيب ثمرتها، فتدفع بدافع الغريزة مع عدم الورع إلى الزنا والفجور.
ثم إن حبلت لا تجد من يرعاها ويخفف من معاناتها، وإن جاءت بولد جاءت به يتيماً منذ ولادته، فتعنى تربيته لوحدها والنفقة عليه وحضانته، ويعيش الولد كذلك يعاني من تبعات ذلك اليتم فاقداً عز الأبوة، وشرف الانتساب الشرعي. فأيهما أظلم؟؟!! لعل الجواب واضح.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله في من ينكر التعدد :
قال رحمه الله : أن هذا الكلام لا يصدر من شخص يؤمن بالله واليوم الآخر ويعلم أن الكتاب العزيز والسنة المطهرة جاءا بالتعداد وأجمع المسلمون على حله فكيف يجوز لمسلم أن يعيب ما نص الكتاب العزيز على حله بقوله تعالى "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا الآية ."
فقد شرع الله لعباده في هذه الآية أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع بشرط العدل وهذا الجاهل يزعم أنه داء خطير ومرض عضال مشتت للأسرة ومقض للمضاجع يجب أن يحارب ويزعم أن الراغب فيه مشبه للحيوان وهذا كلام شنيع يقتضي التنقص لكل من جمع بين زوجتين فأكثر وعلى رأسهم سيد الثقلين محمد صلى الله عليه وسلم فقد جمع صلى الله عليه وسلم بين تسع من النساء ونفع الله بهن الأمة وحملن إليها علوما نافعة وأخلاقا كريمة وآدابا صالحة
وكذلك النبيان الكريمان داود وسليمان عليهما السلام فقد جمعا بين عدد كثير من النساء بإذن الله وتشريعه وجمع كثير من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان .
وفي تعدد النساء مع تحري العدل مصالح كثيرة وفوائد جمة :
- منها عفة الرجل وإعفافه عددا من النساء .
- ومنها كفايته لهن وقيامه بمصالحهن .
- ومنها كثرة النسل الذي يترتب عليه كثرة الأمة وقوتها وكثرة من يعبد الله .
- ومنها مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم بهم الأمم يوم القيامة .
إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة التي يعرفها من يعظم الشريعة وينظر في محاسنها وحكمها وأسرارها وشدة حاجة العباد إليها بعين الرضا والمحبة والتعظيم والبصيرة .
أما الجاهل الذي ينظر إلى الشريعة بمنظار أسود وينظر إلى الغرب والشرق بكل عينيه معظما مستحسنا كل ما جاء منهما فمثل هذا بعيد عن معرفة محاسن الشريعة وحكمها وفوائدها ورعايتها لمصالح العباد رجالا ونساء
وقد كان التعدد معروفا في الأمم الماضية ذوات الحضارة وفي الجاهلية بين العرب قبل الإسلام فجاء الإسلام وحدد من ذلك وقصر المسلمين على أربع وأباح للرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك لحكم وأسرار ومصالح اقتضت تخصيصه صلى الله عليه وسلم بالزيادة على أربع وقد قصره الله على تسع كما في سورة الأحزاب .ا.هـ
وقد ذكر علماء الإسلام أن تعدد الزوجات من محاسن الشريعة الإسلامية ومن رعايتها لمصالح المجتمع وعلاج مشاكله . ولولا ضيق المجال وخوف الإطالة لنقلت لك أيها القارئ شيئا من كلامهم لتزداد علما وبصيرة . وقد تنبه بعض أعداء الإسلام لهذا الأمر واعترفوا بحسن ما جاءت به الشريعة في هذه المسألة رغم عداوتهم لها إقرارا بالحق واضطرارا للاعتراف به . وأنا أنقل لك بعض ما اطلعت عليه من ذلك وإن كان في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكلام علماء الإسلام ما يشفي ويغني عن كلام كتاب أعداء الإسلام ولكن بعض الناس قد ينتفع من كلامهم أكثر مما ينتفع من كلام علماء الإسلام بل أكثر مما ينتفع من الآيات والأحاديث وما ذاك إلا لما قد وقع في قلبه من تعظيم الغرب وما جاء عنه فلذلك رأيت أن أذكر هنا بعض ما اطلعت عليه من كلام كتاب وكاتبات الغرب .:
ففي جريدة ( لندن ثروت ) مقالاً:
( لقد كثرت الشاردات من بناتنا وعم البلاء ودل الباحثون عن أسباب ذلك وإذ كنت امرأة تراني أنظر إلى هاتيك البنات وقلبي يتقطع شفقة عليهن وحبا وماذا عسى يفيدهن بشيء حزني ووجعي وتفجعي وإن شاركني فيه الناس جميعا إذ لا فائدة إلا في العمل بما يمنع هذه الحالة الرجسة ).
* وهذا العالم ( توس ) : فإنه رأى الداء ووصف له الدواء الكافل للشفاء وهو الإباحة للرجل التزوج بأكثر من واحدة وبهذه الوساطة يزول البلاء لا محالة وتصبح بناتنا ربات بيوت فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوروبى على الاكتفاء بامرأة واحدة فهذا التحديد هو الذي جعل بناتنا شوارد وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال ولا بد من تفاقم الشر إذا لم يبح للرجل التزوج بأكثر من واحدة .
أي ظن وخرص يحيط بعدد الرجال المتزوجين الذين لهم أولاد غير شرعيين أصبحوا كلا وعالة وعارا في المجتمع الإنساني فلو كان تعدد الزوجات مباحا لما حاق بأولئك الأولاد وبأمهاتهم ما هم فيه من العذاب والهوان ولسلم عرضهن وعرض أولادهن فإن مزاحمة المرأة للرجل ستحل بنا الدمار ألم تروا أن حال خلقتها تنادي بأن عليها ما ليس على الرجل وعليه ما ليس عليها وبإباحة تعدد الزوجات تصبح كل امرأة ربة بيت وأم أولاد شرعيين ) .
وقالت: كاتبة أخرى أنها قالت ( لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة حيث الخادمة والرقيق تنعمان بأرغد عيش ويعاملان كما يعامل أولاد البيت ولا تمس الأعراض بسوء .
نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال فما بالنا لا نسعى وراءها بجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها . ا.هـ .
وقال غيره قال غوستاف لوبون: إن نظام تعدد الزوجات نظام حسن يرفع المستوى الأخلاقي في الأمم التي تمارسه ويزيد الأسر ارتباطا ويمنح المرأة احتراما وسعادة لا تجدهما في أوربا ) .
ويقول برنارد شو الكاتب : إن أوربا ستضطر إلى الرجوع إلى الإسلام قبل نهاية القرن العشرين شاءت أم أبت )
قلت : ومع هذه الإعترافات كلها فقد أصروا إلا أن يرضوا لأنفسهم بالرذيلة ويصيرون كالحمير لا حرمة لمال أحدٍ أو عرضه من الآخر فأصبحوا يمنعون التعدد ويبيحون الزنا ويرغبون في إباحة ارتباط المرأة أو الرجل بأكثر من واحدٍ وكل هذا محاربة للإسلام الذي احل التعدد في الزواج وحرم غيره مما قد يفضي إلى ما حرم الله .
ونتيجة ذلك الإصرار ظهر بينهم من الأمراض ما قد يعجزون عن علاجها إلا ما دلت عليه الشريعة من الصيانة والعفاف
وقد ساق العلماء السالف ذكرهم شيئاً من هذه الحكم ونذكر بعضها زيادة وتكراراً رجاء النفع :
وكثرت الأمة لها فائدتان عظيمتان :
الأولى : امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم وعملاً بسنته وطاعة لأمره وتحقيقاً لرغبته في تكثير أمته حيث قال :( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة )وفي رواية: مكاثرٌ بكم الأنبياء .[أخرجه أحمد من حديث أنس ومن حديث معقل بن يسار عند أبي داود بإسنادٍ صحيح)
ومعلوم أنه لا تحصل الكثرة إلا بالزواج .
قال المناوي في فيض القدير :مكاثر بكم الأمم أي اغالبهم بكم كثرة , ولا تكونوا كرهبانية النصارى الذين يترهبون في الدويرات ولا يتزوجوا .ا.هـ
وما يحصل من كثرة النسل من جراء تعدد الزوجات أكثر مما يحصل بزوجة واحدة ,
الثاني : معلوم لدى العقلاء أن زيادة عدد السكان سبب في تقوية الأمة ، وزيادة الأيدي العاملة فيها مما يسبب ارتفاع الاقتصاد - لو أحسن القادة تدبير أمور الدولة والانتفاع من مواردها كما ينبغي - ودع عنك أقاويل الذين يزعمون أن تكثير البشرية خطر على موارد الأرض وأنها لا تكفيهم فإن الله الحكيم الذي شرع التعدد قد تكفّل برزق العباد وجعل في الأرض ما يغنيهم وزيادة وما يحصل من النقص فهو من ظلم الإدارات والحكومات والأفراد وسوء التدبير ، وانظر إلى الصين مثلاً : أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان ، وتعتبر من أقوى دول العالم بل ويُحسب لها ألف حساب ، كما أنها من الدول الصناعية الكبرى . فمن ذا الذي يفكر بغزو الصين ويجرؤ على ذلك يا ترى ؟ ولماذا ؟
2- تبين من خلال الإحصائيات أن عدد النساء أكثر من الرجال ، فلو أن كل رجل تزوج امرأةً واحدة فهذا يعني أن من النساء من ستبقى بلا زوج ، مما يعود بالضرر عليها وعلى المجتمع :
أما الضرر الذي سيلحقها فهو أنها لن تجد لها زوجاً يقوم على مصالحها ، ويوفر لها المسكن والمعاش ، ويحصنها من الشهوات المحرمة ، وترزق منه بأولاد تقرُّ بهم عينها ، مما قد يؤدي بها إلى الانحراف والضياع إلا من رحم ربك . وأما الضرر العائد على المجتمع فمعلوم أن هذه المرأة التي ستجلس بلا زوج ، قد تنحرف عن الجادة وتسلك طرق الغواية والرذيلة ، فتقع في مستنقع الزنا والدعارة - نسأل الله السلامة - مما يؤدي إلى انتشار الفاحشة فتظهر
الأمراض الفتاكة من الإيدز وغيره من الأمراض المستعصية المعدية التي لا يوجد لها علاج ، وتتفكك الأسر ، ويولد أولاد مجهولين الهوية ، لا يَعرفون من أبوهم ؟ فلا يجدون يداً حانية تعطف عليهم ، ولا عقلاً سديداً يُحسن تربيتهم ، فإذا خرجوا إلى الحياة وعرفوا حقيقتهم وأنهم أولاد زنا فينعكس ذلك على سلوكهم ، ويكونون عرضة للانحراف والضياع ، بل وسينقمون على مجتمعاتهم ، ومن يدري فربما يكونون معاول الهدم لبلادهم ، وقادة للعصابات المنحرفة ، كما هو الحال في كثير من دول العالم .
3- الرجال عرضة للحوادث التي قد تودي بحياتهم ، لأنهم يعملون في المهن الشاقة ، وهم جنود المعارك ، فاحتمال الوفاة في صفوفهم أكثر منه في صفوف النساء ، وهذا من أسباب ارتفاع معدل العنوسة في صفوف النساء ، والحل الوحيد للقضاء على هذه المشكلة هو التعدد
4- من الرجال من يكون قوي الشهوة ، ولا تكفيه امرأة واحدة ، ولو سُدَّ الباب عليه وقيل له لا يُسمح لك إلا بامرأة واحدة لوقع في المشقة الشديدة ، وربما صرف شهوته بطريقة محرمة أضف إلى ذلك :
أن المرأة تحيض كل شهر وإذا ولدت قعدت أربعين يوماً في دم النفاس فلا يستطيع الرجل جماع زوجته ، لأن الجماع في الحيض أو النفاس محرم ، وقد ثبت ضرره طبياً . فأُبيح التعدد عند القدرة على العدل .
5- التعدد ليس في دين الإسلام فقط بل كان معروفاً عند الأمم السابقة ، وكان بعض الأنبياء متزوجاً بأكثر من امرأة ، فهذا نبي الله سليمان كان له تسعون امرأة ، وقد أسلم في عهد النبي ? رجال بعضهم كان متزوجاً بثمان نساء ، وبعضهم بخمس فأمرهم النبي ? بإبقاء أربع نساء وطلاق البقية .
6- "قد تكون الزوجة عقيمة أو لا تفي بحاجة الزوج أو لا يمكن معاشرتها لمرضها ، والزوج يتطلع إلى الذرية وهو تطلع مشروع ، ويريد ممارسة الحياة الزوجية الجنسية وهو شيء مباح ، ولا سبيل إلا بالزواج بأخرى ، فمن العدل والإنصاف والخير للزوجة نفسها أن ترضى بالبقاء زوجة ، وأن يسمح للرجل بالزواج بأخرى ."
7- وقد تكون المرأة من أقارب الرجل ولا معيل لها ، وهي غير متزوجة ، أو أرملة مات زوجها ، ويرى هذا الرجل أن من أحسن الإحسان لها أن يضمها إلى بيته زوجة مع زوجته الأولى ، فيجمع لها بين الإعفاف والإنفاق عليها ، وهذا خير لها من تركها وحيدة ويكتفي بالإنفاق عليها .
8- هناك مصالح مشروعة تدعو إلى الأخذ بالتعدد : كالحاجة إلى توثيق روابط بين عائلتين ، أو توثيق الروابط بين رئيس وبعض أفراد رعيته أو جماعته ، ويرى أن مما يحقق هذا الغرض هو المصاهرة - أي الزواج - وإن ترتب عليه تعدد الزوجات .
أما الاعتراض على تعدد الزوجات وتأييد الحجر على بعض الناس بالجمع بين زوجتين فأكثر، والزعم بأنه فعل ذلك بالاجتهاد في مفهوم قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) الآية، فجوابه أن يقال: هذا من الغلط الكبير، والجهل العظيم: لأنه ليس لأحد من الناس أن يفسر كتاب الله بما يخالف ما فسره به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أو فسره به أصحابه رضي الله عنهم أو أجمع عليه المسلمون؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعلم الناس بتفسير كتاب الله، وأنصحهم لله ولعباده، وقد أباح الجمع لنفسه ولأمته، وأمر بالعدل بين النساء، وحذر الرجال من الميل، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم هم أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بتفسير كتاب الله عز وجل، كما أنهم أعلم الناس بسنته، وهم أنصح الناس للناس بعد الأنبياء، ولم يقل أحد منهم بتحريم الجمع، فكيف يجوز - بعد ذلك - لحاكم أو عالم أو أي شخص مهما كان أن يقدم على خلافهم، وأن يقول على الله خلاف ما علموه من شرع الله وأجمع عليه العلماء بعدهم، هذا من أبطل الباطل، ومن أقبح الكفر والضلال، ومن أعظم الجرأة على كتاب الله وعلى أحكام شريعته بغير حق، ثم إن من تأمل ما شرعه الله سبحانه، من إباحة التعدد، علم أن في ذلك مصالح كثيرة، للرجال والنساء وللمجتمع نفسه وعلم أيضا أن ذلك من محاسن الشريعة الإسلامية التي بعث الله بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، وجعلها مشتملة على ما فيه صلاحهم وسعادتهم في المعاش والمعاد، واتضح له من ذلك - أيضا - أن إباحة التعدد من كمال إحسان الله لعباده ولطفه بهم، وله فيه الحكمة البالغة لمن تدبر هذا المقام،وعقل عن الله شرعه وأحكامه، وما ذلك إلا لأن المرأة عرضة لأشياء كثيرة، منها المرض والعقم وغير ذلك، فلو حرم التعدد لكان الزوج بين أمرين، إذا كانت زوجته عاقرا أو كبيرة السن، أو قد طال بها المرض وهو في حاجة إلى من يعفه ويصونه ويعينه على حاجاته، أو في حاجة إلى الولد أو غير ذلك، فإما أن يطلقها - وذلك مضرة عليه وعليها - وإما أن يبقيها في عصمته فيحصل له بذلك الضرر والتعب الكثير، والتعرض لما حرم الله من الفاحشة، وغير ذلك من الأمور التي لا تخفى على المتأمل، وكلا الأمرين شر لا يرضى بهما عاقل، ، وقد علمت - مما ذكرنا سابقا - أن الله سبحانه، هو الحكيم العليم في كل ما قضاه وقدره، فلا يجوز لأحد - كائنا من كان - أن يعترض عليه في حكمه، أو يتهمه في شرعه، كما أنه لا يجوز لأحد أن يزعم أن غير حكم الله أحسن من حكمه، أو أن غير هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من هديه، كما قال الله عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة. وقد كان بعض أهل الجاهلية يجمعون بين العدد الكثير من النساء، فجاء الإسلام ,وقصرهم على أربع، كما في قصة غيلان بن سلمة رضي الله عنه فإنه أسلم وتحته عشر نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن الله سبحانه أباح لنبييه الكريمين داود وسليمان عليهما السلام - أكثر من أربع، فجاءت الشريعة الإسلامية المحمدية الكاملة العامة لجميع البشر على يد أفضل الخلق وخاتم الرسل - عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام -بأمر وسط يجمع المصالح كلها، وهو إباحة الجمع بين أربع من النساء، ومنع ما زاد على ذلك،ا.هـ كلامه حفظه الله .
أما ما تفرضه بعض الدول الغربية من منع التعدد فهذا مخالف لشريع الإسلام ولا طاعة لهم لأن الإسلام يجيز التعدد ،
وهذا خير هذه الإمة ينقل عنه ابن عباس كما في البخاري : "خير هذه الأمة أكثرها نساءً" .وهو النبي ، وكذلك الخلفاء الراشدون
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله :
سؤال - ما هي الشروط التي (إذا توفرت) جاز للرجل أن يتزوج بأكثر من زوجة واحدة؟.
الحمد لله: الزواج بأكثر من زوجة واحدة أمر مطلوب بشرط : أن يكون الإنسان عنده قدرة مالية ، وقدرة بدنية ، وقدرة على العدل بين الزوجات . فإنَّ تعدُّد الزوجات يحصل به من الخير تحصين فروج النساء اللاتي تزوجهن ، وتوسيع اتصال الناس بعضهم ببعض ، وكثرة الأولاد ، التي أشار النبي صلى الله عليه وسلم إليها في قوله : ( تزوجوا الودود الولود ) ، وغير ذلك من المصالح الكثيرة ، وأما أن يتزوج الإنسان أكثر من واحدة من باب المفاخرة والتحدّي ، فإنه أمر داخل في الإسراف المنهي عنه ، قال تعالى : ( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
وليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى لكن من مكارم الأخلاق ، وحسن العشرة أن يطيِّب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر ، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول وبما تيسر من المال إن احتاج الرضا إلى ذلك .
ويجب على الزوج إذا تزوج امرأة ثانية أن : يعدل بين زوجاته بقدر ما يستطيع ، فإنه إذا لم يعدل فإنه يعرض نفسه للوعيد ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ : "مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لإِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ" رواه النسائي ( عشرة النساء/3881) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم 3682 لأن الله لما أباح لنا أن نتزوج بأكثر من واحدة قال : ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) ، فأمر الله سبحانه وتعالى أن يقتصرالإنسان على واحدة إذا عرف من نفسه عدم العدل . والله الموفق .
ومن الأمور التي يجب العدل فيها :القَسم وهو ـ العدل في أن يقسم لكل زوجة يوماً وليلة ـ ويجب أن يبقى معها في تلك الليلة .
قال الشافعي رحمه الله : ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه عوام علماء المسلمين أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك ... "الأم" (5/158) .
وقال : ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن .أ.هـ. "الأم" (5/280) .
وقال البغوي رحمه الله : إذا كان عند الرجل أكثر من امرأة واحدة يجب عليه التسوية بينهن في القسم إن كُنَّ حرائر ، سواء كن مسلمات أو كتابيات .. فإن ترك التسوية في فعل القَسْم : عصى الله سبحانه وتعالى ، وعليه القضاء للمظلومة ، وروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" وفي إسناده نظر - (رواه : أبو داود (2/242) والترمذي (3/447) والنسائي (7/64) وابن ماجه (1/633) وصححه الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (3/310) والألباني "إرواء الغليل" (7/80) ) - وأراد بهذا الميل : الميل بالفعل ، ولا يؤاخذ بميل القلب إذا سوى بينهن في فعل القسم . قال الله سبحانه وتعالى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ) معناه : لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب ، فلا تميلوا كل الميل ، أي : لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم .أ.هـ. "شرح السنة" (9/150-151) .
وقال العيني - شارحا حديث "من كانت له امرأتان .." : قيل : المراد سقوط شقه حقيقة. أو المراد سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه التي مال عليها مع الأخرى ، والظاهر : الحقيقة، تدل عليها رواية أبي داود "شقه مائل" والجزاء من جنس العمل ، ولما لم يعدل ، أو حاد عن الحق ، والجور والميل: كان عذابه أن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وأحد شقيه مائل .أ.هـ. "عمدة القارئ" (20/199) وانظر "المبسوط" (5/217) وبه استدل الشوكاني على الوجوب ، انظر "السيل الجرار" (2/301) ، و "نيل الأوطار" (6/216) .
والعدل بين الزوجات فرض ، وأكثر ذلك في قسمة الليالي .أ.هـ. "المحلى" (9/175) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين، وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من كانت له امرأتان.." فعليه أن يعدل في القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا : بات عند الأخرى بقدر ذلك لا يفضل إحداهما في القسم .أ.هـ "مجموع الفتاوى" (32/269) .
وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا وقد قال الله تعالى : {وعاشروهن بالمعروف} ، وليس مع الميل معروف .أ.هـ. "المغني" (8/138) .
أما إذن الزوجة الأولى ورضاها بالتعدد فلا يُشترط ولا يجب على الزوج استئذان زوجته الأولى للزواج بثانية . ولكن المشروع له أن يطيِّب خاطرها ويراضيها ويبذل لها من ماله وكلامه ما يهدِّئ من روعها ويخفف غيْرتها .
وقد سئلت اللجنة الدائمة: عن رضا الزوجة الأولى لمن أراد الزواج بأخرى فأجابت : ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى ، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيِّب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر ، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول وبما تيسّر من المال إن احتاج الرضا إلى ذلك .
مسألة : هل يجوز للزوجة الأولى أن تجبر زوجها على عدم الزواج أو تطليق زوجته الثانية .؟
أولاً :لا يجوز للمرأة أن تطلب من زوجها عدم الزواج أو طلاق زوجته لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم ... لا يحل لامرأة أن تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح ، فإنما لها ما قدر لها "رواه البخاري ( 5144 ) - واللفظ له - ومسلم ( 1413 ) "
وفي لفظ "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها" رواه البخاري ( 2577 )
وبوّب له البخاري رحمه الله : "باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح" .
قال ابن القيم رحمه الله : وتضمن حكمه صلى الله عليه وسلم بطلان اشتراط المرأة طلاق أختها ، وأنه لا يجب الوفاء به .أ.هـ. "زاد المعاد" (5/107) .
وقال الحافظ ابن حجر : قوله "لا يحل" ظاهر في تحريم ذلك. وهو محمول على ما إذا لم يكن هناك سبب يجوِّز ذلك كريبة في المرأة لا ينبغي معها أن تستمر في عصمة الزوج ، ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة أو لضرر يحصل لها من الزوج ، أو للزوج منها
قال ابن بطال: نفي الحل صريح في التحريم ، لكن لا يلزم منه فسخ النكاح ، وإنما فيه التغليظ على المرأة أن تسأل طلاق الأخرى ، ولترضى بما قسم الله لها .أ.هـ. "الفتح" (9/274) .
وقال النووي : ومعنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل طلاق زوجته، وان ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة ، فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الصحفة مجازا .أ.هـ. "شرح مسلم" (9/193) .
وبناءً عليه ، فلا يجوز للمرأة الأولى أن تطالب زوجها بطلاق اختها، وإن حصل شئ من هذا ، فهو من الغيرة الموجودة عند النساء عموماً ، بل قد وجدت الغيرة عند أفضل النساء وهن زوجات النبي أمهات المؤمنين ، فالغيرة أمرٌ طبيعي .
ولتعلم الزوجة الأولى أنه ليس لها إلا ما قُدِّر لها كما في آخر الحديث السابق من رواية البخاري .
قال الحافظ ابن حجر : ولهذا ختم بقوله "فإنما لها ما قُدِّر لها" إشارة إلى أنها وإن سألت ذلك وألحت فيه واشترطته فإنه لا يقع من ذلك إلا ما قدره الله ... "الفتح" (9/275) .والله أعلم .
من الون السمائي مؤخذ من كتاب
