حدود ضرب الدف لنساء وعلى المرأه الطاعه المطلقه لزوجها ويحرم عليها مخالفتهُ
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين
قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك
[حكم ضرب النساء للدف من أجل إعلان النكاح]
حكم ضرب النساء للدف من أجل إعلان النكاح: يستحب ضرب النساء للدف حتى يعرف النكاح ويشتهر، ويكون ذلك بين النساء خاصة، ولا يكون مصحوبا بموسيقى، ولا بآلات لهو، ولا أصوات مطربات، ولا بأس بإنشاد النساء الشعر بهذه المناسبة بحيث لا يسمعهن الرجال، فال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح»رواه الخمسة إلا أبا داود، وحسنه الترمذي.
قال الشوكاني في [نيل الأوطار] (6 / 200) : في ذلك دليل على أنه يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام نحو: أتيناكم أتيناكم ونحوه، لا بالأغاني المهيجة للشرور، والمشتملة على وصف الجمال والفجور ومعاقرة الخمور، فإن ذلك يحرم في النكاح كما يحرم في غيره، وكذلك سائر الملاهي المحرمة. انتهى.
أيتها المسلمة لا تسرفي في شراء الحلي والأقمشة بمناسبة الزواج، فإن هذا من الإسراف الذي نهى الله عنه، وأخبر أنه لا يحب أهله، قال تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] عليك بالاعتدال وترك المباهاة.
[وجوب طاعة المرأة لزوجها وتحريم معصيتها له]
وجوب طاعة المرأة لزوجها وتحريم معصيتها له: يجب عليك أيتها المرأة المسلمة طاعة زوجك بالمعروف، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت» وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه» وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح» وفي رواية للبخاري ومسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها» .
ومن حق الزوج على زوجته أن تقوم برعاية بيته وأن لا تخرج منه إلا بإذنه، قال صلى الله عليه وسلم: «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها» ومن حقه عليها أن تقوم بعمل البيت ولا تحوجه إلى جلب خادمة يتحرج منها ويتعرض بسببها للخطر في نفسه وأولاده.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في [مجموع الفتاوى] (32 / 260، 261) : قوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] يقتضي وجوب طاعتها لزوجها مطلقا من خدمة وسفر معه، وتمكين له، وغير ذلك، كما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
ونود التنبيه الطاعه في كل شي الا المعصيه.
وقال العلامة ابن القيم في [الهدي] (5 / 188، 189) : واحتج من أوجب الخدمة بأن هذا هو المعروف عند من خاطبهم الله سبحانه بكلامه، وأما ترفيه المرأة وخدمة الزوج لها وكنسه وطحنه وعجنه وغسيله وفرشه وقيامه بخدمة البيت فمن المنكر، والله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] وقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] وإذا لم تخدمه المرأة بل يكون هو الخادم لها فهي القوامة عليه، إلى أن قال: فإنما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها في مقابلة استمتاعه بها وخدمتها وما جرت به عادة الأزواج.
وأيضا فإن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف، والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الداخلة، وقال: ولا يصح التفريق بين شريفة ودنيئة، وفقيرة وغنية، فهذه أشرف نساء العالمين - يعني فاطمة رضي الله عنها - كانت تخدم زوجها، وجاءته صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الخدمة، فلم يشكها. انتهى.
