رزية الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، و على آله وصحبه و امهات المؤمنين.
أما بعد، تعد حادثة رزية يوم الخميس وهي الواقعة التي طلب فيها النبي ﷺ في مرض وفاته أن يكتب للأمة كتاب لا تضل بعده من القضايا التي اتخذها الخطاب الشيعي متكأ تاريخي للطعن في الصحابة وتحديدا في الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
نص الحادثة في مراجع أهل السنة ومصادر الشيعة
روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «يَوْمُ الخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ! اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي أَكْتُكْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ! فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: دَعُونِي, فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ». وفي رواية أخرى: «فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمْ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا... فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلافَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: قُومُوا عَنِّي».
ووردت الحادثة بمضامين مشابهة جدا في أمهات كتب الشيعة ومنها كتاب الإرشاد للشيخ المفيد حيث يروي أن النبي ﷺ قال في مرضه: «ائتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا»، فاختلف الحاضرون وقال بعضهم إن الرجل ليهجر أو غلبه الوجع، وكذا ساقها المجلسي في بحار الأنوار.
معضلة العصمة والتبليغ وحتمية النص القرآني في إبطال الشبهة
إن الاستدلال الشيعي بالحادثة يقع من حيث لا يشعر المستدل في طعن مباشر وأخطر في مقام النبوة والعصمة والتبليغ. فإذا كان الكتاب الذي أراد النبي ﷺ كتابته نص تشريعي إلهي وشرط لحماية الأمة من الضلال الأبدي فكيف يملك بشر كائنا من كان أن يمنع رسول الله عن تبليغ أمر الله؟
و في القرآن يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، ويقول سبحانه: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}.
ولو كان هذا الكتاب وحيا واجبا حتما لكان تركه بسبب لغط أو قول قائل معصية لأمر الله بالتبليغ وهذا محال في حق المعصوم ﷺ.
فالقول بأن الصحابة نجحوا في حظر ومنع الوصية هو اعتراف مضمر بعجز الوحي أمام إرادة البشر - حاشا مقام النبوة. ولو كان الرسول ﷺ أمر بكتابة الكتاب أمراً تشريعياً واجباً ما كان ليتركه لعدم استجابة أصحابه كما أنه لم يترك الدعوة في بداية عهدها لمعارضة قومه وشدة أذيتهم له بل بلغ ما أمر به حتى هلك من هلك عن بينة.
فظهر بهذا أن كتابة الكتاب لم تكن واجبة عليه وإلا ما تركها طوال الأيام الأربعة التي أعقبت يوم الخميس وحتى وفاته يوم الاثنين.
ونسأل الرافضة هل هذا الكتاب من التبليغ الذي يجب عليه أن يبلغة؟
إن قالوا نعم هو واجب ولم يبلغه فقد طعنوا في الرسول وكذبوا بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} التي نزلت بالإجماع قبل أكثر من ثمانين يوم من رزية الخميس.
فالكتاب قطعا ليس فيه إضافة واجب في الدين بل هو إرشاد ونصيحة.
دور علي بن أبي طالب وموقفه في المجلس
يصور الخطاب الشيعي المشهد وكأن عمر بن الخطاب كان يواجه النبي ﷺ بمفرده في غياب أهل البيت لكن الحقائق تقول عكس هذا. فحضور علي وسكوته ثابران في كتبهم:
والسؤال هنا: إذا كان هذا الكتاب هو صك الخلافة والإمامة لعلي والنبي ﷺ يطلبه لحماية الأمة من الضلال فلماذا وقف علي بن أبي طالب صامتا؟ لماذا لم يذهب ويأت بالدواة والقلم ويكتب؟ هل كان علي رضي الله عنه مع الذين منعوا أم مع الذين لم يمنعوا؟
وتكتمل الصورة من مسند الإمام أحمد حيث يروي عن علي رضي الله عنه قال: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ قَالَ قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي، قَالَ: أَوْصِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
فالإلزام القاطع هنا أن المأمور المباشر بإحضار الطبق والكتابة في الرواية هو علي بن أبي طالب نفسه!
فهو الذي خشي أن تفوت النبي نفسه فاكتفى بالحفظ والوعي الشفهي وطمأن النبي بقوله إني أحفظ وأعي فأقره النبي على ذلك وأوصاه شفهياً، فهل يجوز لأحد أن يطعن في علي لأنه لم يحضر الطبق؟ طبعاً لا.
فالأمر لم يكن للوجوب التشريعي بل كان خاضعاً لتقدير الموقف والشفقة على حال النبي ﷺ.
حقيقة الوصايا الثلاث وتنفيذ عمر بن الخطاب لإجلاء اليهود
ويزعم المنهج الشيعي أن عمر بن الخطاب منع الكتاب لأنه فطن إلى أن النبي يريد النص على إمامة علي وتفنيد ذلك يظهر من الوصايا اللفظية التي تلت الأمر مباشرة. ففي نفس ذلك المجلس يوم الخميس وبعد أن قال لهم قوموا عني، أملى النبي ﷺ ثلاث وصايا شفهية ثبتت عند الفريقين، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ...».
أما كتب الرافضة :
والإلزام المنهجي هنا هو كيف استطاع النبي ﷺ أن يبلغ وصية إخراج المشركين واليهود والنصارى من جزيرة العرب شفهيا ويحفظها الصحابة بينما عجز في نفس اللحظة والمجلس عن النطق بكلمة الخليفة من بعدي علي؟
إن من يقدر على إملاء وصية الإجلاء قادر على إملاء وصية الاستخلاف شفهيا في ثانية واحدة دون حاجة لورقة وقلم. ومن الذي نفذ وصية إجلاء اليهود والمشركين من جزيرة العرب ؟
تاريخيا وحرفيا هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكيف يتهم بالانقلاب على وصايا النبي من هو القائم بتنفيذها؟ كما أن النبي ﷺ لم يوجه الأمر لعلي شخصيا ليكتب الكتاب في تلك اللحظة بل قال ائتوني بصيغة الجمع لمن كان حاضرا عنده بل جاء صريحا في روايات أخرى أنه ﷺ أمر أن يدعى له أبو بكر رضي الله عنه ليصلي بالناس ويكتب له كتابا.
"أهجر؟"
يطعن الشيعة حول لفظة أهجر وينسبونها لعمر رضي الله عنه طعنا فيه والرد يكمن في أوجه :
أولها أنه لم يثبت قط في الروايات الصحيحة أن عمر هو من قال هذه الكلمة بل جاءت بصيغة الجمع والجهالة في الصحيحين: فقالوا ما شأنه أهجر؟ بأسلوب الاستفهام الإنكاري أي أوقع منه ذلك؟ أنكروا على من توقف في إحضار الدواة. وقد رجح الحافظ ابن حجر في فتح الباري أن قائلها بعض من قرب دخوله في الإسلام ممن اعتاد أن المريض إذا اشتد عليه الوجع قد يشتغل عن تحرير كلامه فقالوا استفهموه.
وثانيها التفسير اللغوي والبشري للوعك فالنبي ﷺ قال: «إِنِّي لَأُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنْكُمْ»، فهو يمرض ويشتد عليه المرض بحكم بشريته والهجر في اللغة قد يأتي بمعنى عدم تبيين الكلام لبحة الصوت وثقل اللسان بسبب الحمى الشديدة وهذا يعرض للأنبياء بصفة البشرية ويدل عليه قولهم لاحقا استفهموه.
وثالثها ان كتب الشيعة أنفسهم تروي وقوع مثل هذا اللفظ في حق أئمتهم المعصومين.
ورابعها عاطفة الشفقة والرفق بمصداق كتب الشيعة نفسها إذ إن عدم استجابة الصحابة وعلى رأسهم علي وعمر لإحضار الدواة فورا كان دافعه المحبة المحضة والشفقة والرفق برسول الله ﷺ نظرا لأن الرواية صريحة اشتد برسول الله وجعه. ومثل هذا المشهد الإنساني العظيم ترويه كتب الشيعة إذ روى الصدوق في الأمالي: «أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله... فوضع رأسه في حجر فاطمة، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان ويصطرخان... فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من هذان يا علي؟ قال: هذان ابناك الحسن والحسين. فعانقهما وقبلهما، وكان الحسن عليه السلام أشد بكاء، فقال له: كف يا حسن، فقد شققت على رسول الله». فالصحابة وأهل البيت كانوا يراعون عدم المشقة على جسد النبي الشريف من منطلق الحب والرفق به فهم أحرص الناس عليه وأشفقهم به وبذلوا مهجهم ودماءهم ديارهم لنصرته.
"حسبنا كتاب الله"
وعندما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندكم كتاب الله حسبنا كتاب الله يتهمه الشيعة بأنه يكتفي بالقرآن دون السنة. فعمر خاطب جمعا اختلفوا أمامه عندكم كتاب الله فأراد ردهم إلى الأصل القطعي المحكم الحاسم للنزاع لتهدئة اللغط مستحضرا آيات كمال الدين تبيانه لكل شيء كقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}. وإن كان قول عمر حسبنا كتاب الله طعنا فماذا يقول الشيعة في إمامهم علي بن أبي طالب وهو يقول في كتابهم نهج البلاغة: «وكفى بالكتاب حجيجاً وخصيماً»؟ فهل يطبق الشيعة على علي رضي الله عنه نفس الحكم الذي طبقوه على عمر؟
لقد كان عمر مجتهدا وموقفه حظي بالموافقة النبوية التقريرية إذ إن النبي ﷺ لم يؤثمه ولم يذمه بل وافقه بترك الكتابة والمجتهد مأجور على كل حال لقوله ﷺ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ». فضلا عن إدراك عمر الفقهي بخشية تطرق المنافقين ومن في قلبه مرض لما كتب في لحظة ثقل المرض والخلوة فيتقولون الأقاويل فكان ترك الكتابة سدا للذريعة حاسما للمادة.
أما عن قول النبي ﷺ لأصحابه قوموا عني فمحال أن يحمل على الطرد والجفاء لأن ذلك ليس من خلق النبي ﷺ الذي قال الله فيه: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}. بل إنما قالها لأن الحجرة ضاقت واللغط كثر وهو في حال مرض شديد يحتاج فيه للراحة والصحابة لم يكونوا يتعمدون أذاه بل أطالوا المكوث لحبهم إياه واستئناسهم بكلامه كما نبههم القرآن سابقا في سورة الأحزاب: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ}.
مواقف علي بن أبي طالب
ولو فتحنا باب التفتيش عن سراب الشبه والطعن في النوايا والتعلق بظواهر المواقف لملامسة الاتهامات لسار المنهج الشيعي في طريق ينتهي بالطعن في علي بن أبي طالب نفسه، فماذا سيكون رد الشيعة لو قال لهم أحد النواصب إن عليا كان:
• عازفا عن الامتثال للأوامر النبوية في مواقف عديدة ويستدل بما جرى في صلح الحديبية عندما أمره النبي ﷺ أن يمحو اسم رسول الله ويكتب محمد بن عبد الله فرفض علي ولم يمتثل وقال والله لا أمحوك أبدا، حتى محاها النبي بيده الشريفة.
• وفي غزوة تبوك عندما استخلفه النبي على المدينة لم يقبل بالاستخلاف وتبع النبي باكيا معارضا وقال أتخلفني مع النساء والصبيان؟
• ويوم الرزية شارك في رفض أمر النبي ولم يحضر الكتف والدواة ولم يستجب حتى مات النبي.
• وتغيير الأحكام بقيامه بإحراق الغلاة بالنار وعقابهم بالإحراق بدلا من القصاص الشرعي في حين أن النص الشرعي يقول لا يعذب بالنار إلا رب النار.
والحق الذي يدين به أهل السنة والجماعة أننا نبرأ إلى الله من هذا الفهم الناصبي السقيم ونعلم أن موقف علي في الحديبية كان دافعه شدة الحب والتعظيم للنبي وموقفه في تبوك كان رغبة في الجهاد وموقفه يوم الخميس كان شفقة على وجع الرسول وحكمه في الغلاة اجتهاد قضائي لبشاعة جرمهم. ولكن الميزان المنهجي يقول للشيعي إذا التمست لعلي بن أبي طالب الأعذار وحملت مواقفه على الحب والشفقة والاجتهاد وهو حق فلماذا تحرم عمر بن الخطاب وباقي الصحابة من نفس الميزان وتفسر موافقهم المشابهة بالآمرية والمؤامرة السياسية؟
التناقض حول ثبوت وصية ليلة الوفاة
ويقع الخطاب الشيعي أخيرا في فخ التناقض الحديثي الداخلي فهم يملأون المنابر عويلا على أن الصحابة منعوا النبي من كتابة الوصية ثم تجدهم في كتبهم المعتمدة يروون أن النبي كتب الوصية فعلا وسلمها لعلي. فقد جاء في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رواية يسمونها وصية ليلة الوفاة يروون فيها أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب في مرض وفاته يا علي ائتني بصحيفة ودواة فأملى عليه أسماء الأئمة الاثني عشر واحدا واحدا.
وهنا يسقط الاستدلال الشيعي، فإن كانت هذه الرواية الشيعية صحيحة فقد كتب النبي وصيته واستخلف أسماء أئمته وسلمها لعلي وبالتالي بطلت أسطورة أن عمر بن الخطاب حال بين النبي وبين كتابة الوصية المانعة من الضلال ولم تعد هناك رزية أصلا. وإن كانت هذه الرواية باطلة ومكذوبة فهذا يعني أن النبي مات ولم يوص مكتوبا لعلي بأمر الإمامة طوال أيام مرضه مما يعيدنا إلى المربع الأول: لماذا ترك النبي أصل الدين دون تبليغ شفهي أو مكتوب طوال الأيام الأربعة؟
خلاصة القول تؤكد أن رزية الخميس لم تكن رزية على الدين بل كانت مشهدا يعكس إشفاق الصحابة وأهل البيت وعلى رأسهم علي وعمر على رسول الله ﷺ في لحظة غلبة الوجع مستندين إلى أن القرآن كاف في تشريعاته وأصوله وبأن الدين قد كمل. وحين يضع الشيعي المنصف هذه المتناقضات في كفتي ميزان، كفة تنزيه مقام النبوة وكمال القرآن وسلامة التبليغ وهو المنهج السني وكفة إثبات مظلومية سياسية على حساب العصمة والتبليغ والاتساق التاريخي لمواقف علي بن أبي طالب وهو المنهج الشيعي فلن يجد عقله المؤمن مفرا من الانحياز لسلامة الدين والنبوة والكفر بالشبهة.




















