كان طلحة أشد الناس على عثمان

 ساق البلاذري في كتابه "أنساب الأشراف" ثلاث روايات، يستدل بها الطاعنون في عدالة الصحابة للطعن بالصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وتصويره محرضا على قتل عثمان بن عفان.


الرواية الأولى



هذا السند ضعيف ولا يصح، والعلة فيه تكمن في أبو جزي - نصر بن طريف الباهلي البصري





الرواية الثانية




هذا السند ساقط بسبب الواقدي - محمد بن عمر بن واقد الأسلمي





الرواية الثالثة




هذا السند ينتمي إلى سلاسل الإخباريين المتروكين، وهو ساقط لا تقوم به حجة، و العلة في أبيه - هشام بن محمد بن السائب الكلبي





منزلة طلحة بن عبيد الله


خلافا لما روته مصادر الإخباريين الضعيفة التي يستند إليها الطاعنون، فإن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كان من أشد الناس دفاعاً عن عثمان بن عفان إبان الفتنة، بل إنه أرسل ابنه محمد ليكون سيفاً على باب عثمان يدفع عنه الغوغاء والخلعاء حتى شج و جرح رضي الله عنهم أجمعين.


وتكفي طلحة شهادة رسول الله ﷺ له بالجنة والشهادة، حين جعل من جسده الشريف درعاً لحماية النبي ﷺ من نبال المشركين وسيوفهم في غزوة احد، حيث تلقى بضعاً وثمانين ضربة وطعنة، و شلت يده الشريفة وهو يذود عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.


عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: كان على النبي ﷺ يوم أُحُد دِرعانِ, فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعدَ تحته طلحةَ، فصعد النبي ﷺ حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت النبي ﷺ يقول:"أَوْجَبَ طَلْحَةُ".

أي وجبت له الجنة.