هل يعد تشقير الحاجب من النمص؟وهل يجوز نمص الحواجب لتزين للزوج!

  بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى اّله وصحبهِ أجمعين

قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع ) أي : فرضت طاعته على من أرسله إليهم وقوله : ( بإذن الله ) قال مجاهد : أي لا يطيع أحد إلا بإذني . يعني : لا يطيعهم إلا من وفقه الله لذالك

اولاً علينا ان نعرف ماهو النمص اساساً

يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص، أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه؛ لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد «لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة» ، والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها، والمتنمصة التي يفعل بها ذلك، وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به بني آدم، حيث قال كما حكاه الله عنه: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119] وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله عز وجل» ، ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل، يعني قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]


وقد ابتلي بهذه الآفة الخطيرة التي هي كبيرة من كبائر الذنوب كثير من النساء اليوم، حتى أصبح النمص كأنه من الضروريات اليومية، ولا يجوز لها أن تطيع زوجها إذا أمرها بذلك؛ لأنه معصية.

هذا وقد انتينها من تعريف النمص اما التشقير:التشقير هو مادة بلون البشره لأخفاء سواد الحجاب وترك بعضه لتزين 

وقد سُئل الامام ابن باز رحمة الله تعالى عن هذا 

السؤال:

هل يجوز صبغ الحواجب بدون نتفها بالنسبة للمرأة فتظهر بلون البشرة؟

الجواب:

لا بأس بصبغ الحواجب، المنهي عنه النمص، أما كونها تصبغها بالصبغة التي تجعلها حسنة جميلة فلا بأس، ما يضر كمثل الكحل، مثلما تكتحل، مثلما تستعمل..... في شفتها لا حرج في ذلك، كون تصبغها بشيء.

أما إن كانها شايبة -يعني: عجوز- وقد شاب -يعني: شعرها- فلا تغيره بالسواد؛ الرسول ﷺ نهى عن تغيير الشيب بالسواد، أما كونها تحط شيء يجملها وهي سوداء.. ما هو بتغير الشيب، إنما تختار بعض الأصباغ الحسنة لشفتها، أو لكحلها، أو لعينها لا حرج، نعم، أو حواجبها، نعم.

المقدم: حفظكم الله يا سماحة الشيخ.


وقال الشيخ عبد الله الجبرين – حفظه الله -:
أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها. فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى. " فتاوى المرأة " جمع خالد الجريسي (ص 134).
وقال آخرون من أهل العلم بإباحته، ومنهم الشيخ محمد بن صالح العثيمين. 
فصارت القضية موضع شبهة لاختلاف العلماء فيها. فيكون الأولى والأحوط تركها. لا سيما والتشقير على صورة الفعل المحرم، وفيه شبه بفعل النامصات، وقد يساء بها الظن إذا رئيت من بعيد، خصوصاً إذا كانت من القدوات والداعيات، فتظن من تنظر إليها أنها نامصة.


وهنا عليها ان توضح للنساء التي تجلس بينهن في كل جلسه ان هذا تشقير وليس نمصاً وتبين ان النمص كبيرة من كبائر الذنوب كما معلوم ان اللعن لا يكون الا على كبيرة

اذن الموضوع محل خلاف بين اهل العلم والأحوط تركهُ