الصحابة في كتب الإباضية
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين وعلى آله و صحبه و أزواجه أمهات المؤمنين
أما بعد، فإن من أعظم ما يعرف به سلامة المعتقد، سلامة اللسان تجاه أصحاب رسول الله ﷺ ،الذين اختارهم الله لصحبة نبيه، وحمل دينه، ونقل شريعته إلى الأمة. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على محبتهم والترضي عنهم والكف عما شجر بينهم، امتثالًا لقول الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10]
غير أن كتب الإباضية قد امتلأت بنصوص تقرر البراءة والطعن في جماعة من كبار أصحاب رسول الله ﷺ، بل وفيهم أربعة من العشرة المبشرين با لجنة و هم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين، فضلا عن كاتب الوحي و خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وعمرو بن العاص رضي الله عنه الذي أسلم أهل عُمان على يديه. فهؤلاء شهد لهم الوحي بالإيمان والفضل، وجاهدوا مع رسول الله ﷺ، ونقلوا الدين إلى الأمة، والطعن فيهم ليس إلا طعنا في حملة الشريعة ونقلة الإسلام.
فالواجب على المسلم أن يمسك لسانه عما شجر بين الصحابة، وأن يترضى عنهم جميعًا، وأن يعلم أنهم خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه:“إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد”
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حب أصحاب نبيه ﷺ، وأن يجمعنا بهم في دار كرامته، وأن يثبتنا على الحق والسنة.













