إثبات وقوع تحريف على الكتاب المقدس

 الحمدلله وحده نصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا شيء قبله ولا شيء بعده أما بعد يسرني أن اقدم دلائل على وقوع تحريف على الكتاب المقدس ليستفيد منها كل داعية للإسلام بإذن الله تعالى:


أولا ابدا بالكلام حول الأناجيل الأربعة هذه الاناجيل لا دليل أن كتبتها هم مرقس ولوقا ويوحنا ومتى فهو تقليد كنسي متأخر ظهر على يد القديس اوريناوس اسقف ليون سنة 187ميلادي ومعه كذلك العلامة اوريجانوس والعلامة ترتليانوس الأفريقي ولم يسبقهم أحد وينسب هذه الأناجيل لمن ينسب لهم هذه الاناجيل حتى اوريناوس الذي نسب الاناجيل أول شخص نسبها في كتابه ضد الهرطقات وهذا الكتاب مخطوطاته الأصلية اليونانية قد ضاعت منذ زمن بعيد فاستعادوا الكتاب من تراجم لاتينية متاخرة عن الكتاب بقرنين فحتى الكتاب هناك شكوك في نسبته ولو سلمنا لهم بنسبته ما دل في أي وجه من الاوجه على أن هؤلاء هم كتبت الأناجيل لأن اوريناوس لم يصرح ويقول عن من أخذ هذا الخبر ولم يلتقي بكتاب الاناجيل فلهذا أصبح ينسب الكتاب لكاتب لم يلقاه ولم يقل أن شخص ممن لقيه قال هذا كاتب الانجيل فمن هنا ثبت أن النصارى غير قادرين على إثبات من هو كاتب الاناجيل إنما هم أشخاص مجهولين فلا يحق لهم أن يستلدوا بهذه الكتب التي كتبتها مجاهيل علينا


كذلك لو جاء وقال ننسبه من خلال المخطوطات فنقول إن أول مخطوطة كاملة للكتاب المقدس هي المخطوطة السينائية تعود للقرن الرابع الميلادي وهذه المخطوطة أصلا فيها اسفار لا يؤمن بها المسيحي اليوم كذلك التي هي رسالة برنابا وكتاب الراعي هرماس فلو سلمنا له أن فيها حجة فهي لا تخدمه ولكن ليس له فيها حجة فتاريخ كتابتها الفرق بينه وبين موعد كتابة كتابه 200سنة


ثانياً عندك رسالة العبرانين هذه الرسالة تنسب لبولس لا يوجد اي دليل على أنها لبولس وحتى اسلوب كتابتها مخالف لأسلوب بولس تماماً وهذا ليس كلامي إنما كلام النقاد النصيين وكذلك كلام الآباء اليسوعيين أصحاب الترجمة اليسوعية 




ثالثاً الأسفار القانونية للكتاب المقدس هناك فيها خلاف كبير على مر الزمان ففي زماننا أكبر مثال عندك النصارى من البروتستانت يومنون بكتاب مكون من66سفر على عكس النصارى من الكاثوليك والارثادوكس يومنون بكتاب 73سفر فأيهما الكتاب المقدس الصحيح وأن كان الأول فقد حرف الثاني وإن كان الثاني فقد حرف الأول وهذا ليس فقط في زماننا إنما في مختلف الأزمنة فالاسفار القانونية لكتابهم هذا لم تكن محددة قبل القديس اثناسيوس الرسولي في سنة 367م ولا أحد قبل اثناسيوس الرسولي كان يومن بالاسفار التي يومن بها النصارى اليوم منهم من كان يومن ببعضها ويضيف أخرى مثل العلامة ترتليانوس كان يرى قانونية كتاب الراعي هرماس ووافقه عليها العلامة اوريجانوس والقديس اوريناوس واقلميس الاسكندري وفق المصادر المسيحية وليس كلامي طبعاً 

 فكيف انت صدقت بكتاب حدد اسفاره اثناسيوس الرسولي وخالف فيه كل الي قبله ولا واحد وافقه على مدار قرنين او أكثر 



رابعاً: رسالة بطرس الثانية ما في أي دليل على أن كاتبها بطرس وبالعكس عند مفسرين مثل وليم باركلي يقولون لك (يكاد يجمع العلماء المعاصرون ومنهم القدماء على أن بطرس ليس هو كاتب الرسالة الثانية)وقعنا بمشكلة جديدة صار عندنا رسائل كتب اسفار ما أحد يعرف كاتبها شو الحل ما في حل بدك تومن بكتاب كتابه مجاهيل هيك؟ فمثلاً بالترجمة اليسوعية يقولون (أسفار الكتاب المقدس هي عمل مؤلفين ومحررين عرفوا أنهم لسان حال الله في وسط شعبهم ظل عدد كبير منهم مجهولاً) فحرفيا عدد كبير من كتاب كتابهم مجهولين ما حد بعرفهم


خامساً بعض النصوص اضيفة فيما بعد لتدعيم أفكار لاهوتية مثل نص الفاصلة اليوحناوية رسالة يوحنا الاولى 5:7 الذين يشهدون في السماء هم ثلاث الاب والكلمة والروح القدس وهولاء الثلاث هم واحد 



هذا النص غير موجود في اي مخطوط يوناني قبل القرن ال16 وكانت في مخطوط (ms,61)اول مخطوط يوناني ذكرت فيه يعود للقرن ال16تخيلوا!!! والنص غير موجود في معظم الترجمات مثل اليسوعية والحياة والمشتركه والسارة والبولسيه والمبسطه وفي القراءات الكنسية القتماروس وغيره وفي على هذا النص مشاكل كثيرة جداً ورأي أغلب النقاد النصيين أن هذا النص أضيف لدعم فكر لاهوتي


نص ثاني مثلا نص انجيل متى 2:23 ليتم ما قيل في الأنبياء أن المسيح سيدعى ناصرياً 


مين من الأنبياء قال المسيح ناصرياً او سيدعى ناصرياً فيش ولا نص بالعهد القديم يقول هذا تعرف شو تفسير الاباء للموضوع رأيين 


الأول اليهود ضيعوا النبوة او حذفوها وهذا قال فيه القديس يوحنا ذهبي الفم في كتابه العضات الجزء ثلاث ص66(اي نبي قال عن المسيح إنه سيدعى ناصرياً لا تسأل ولا تبحث بلا فائدة إن كثيراً من الكتب النبوية قد فقد كما يلاحظ في سفر أخبار الأيام لأن اليهود بسبب اهمالهم وسقوطهم في أكثر الأحيان في هاوية الكفر فقدوا بعضها و أحرقوا هم انفسهم او قطعوا البعض الآخر)


تخيل اقتباس بهذا الخطورة يعني الكتاب بالعهد القديم كله كان تحت أمانة هولاء اليهود الي وقعوا بالكفر وحرقوا الكتب وقطعوها وما اهتموا فيها وانت تقول كتابي محفوظ مين حفظه إذا اليهود أهل هذا الكتاب ما اهتموا فيه مين بده يحفظه 



الراي الثاني أنه كلمة (ناصري)من נֵצֶר (نيتسر) = غصن بالعبري وهي وردت في سفر أشعياء 1:11 خلص حليناها 


يؤسفني اقلكم ما حليتوها للأسف لأن أصلا الكلمة بالعبري معناها هيك بس الكتاب كانوا يقتبسوا من الترجمة السبعينية باليوناني لما يجيوا يقتبسون من العهد القديم فما تقدر تقلي غصن وغيره لأنه همه يكتبون بناءاً على النص السبعيني باليوناني طيب ابو الخطاب شو دليلك أنهم اقتبسوا نصوص العهد القديم من الترجمة السبعينية باليوناني حاضر


كتاب (الترجمة السبعينية للكتاب المقدس بالمقارنة مع النص العبري والترجمة القبطية ) يقول(السبعينية اليونانية وهي التي تبنتها الكنيسة منذ فجر المسيحية واستخدمها الرسل ومن أتى بعدهم من الآباء والقديسين أداة لتبشير والوعظ والتفسير فنجدها في صفحات العهد الجديد) يعني هيك الرسل الي كتبوا الاناجيل على زعم النصارى كانوا يأخذوا من اليوناني فاستحال يكون قصده فيها كلمة غصن بالعبري بعطيكم دليل ثاني كمان على أنهم كانوا لما بدهم يقتبسوا نص من العهد القديم ياخذون من السبعينية 


كتاب دراسات لاهوتية في الكتاب المقدس ص37 (وهو ما جعل كتاب العهد الجديد يقتبسون من العهد القديم بحسب النص السبعيني على وجه خصوص ونادراً ما نقل أحدهم عبارة من الأصل العبري مباشرة) فتاوليهم لا عبرة به في ضوء النقد الحقيقي أصلا فثبت وقوع تحريف للنص



هذا نقد نصي سريع على الكتاب المقدس لو أردت أن أطيل لكتبت أكثر من عشرة مجلدات في مشاكل الكتاب لكن النقد المبسط والسريع أراه كافي



والحمد لله رب العالمين