كذب ابراهيم عليه السلام ثلاث كذبات

 كذب ابراهيم عليه السلام ثلاث كذبات



من الشبهات التي يثيرها بعض المخالفين على أهل السنة والجماعة ما ورد في صحيح البخاري من قول النبي ﷺ: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات… فيتساءلون: كيف يُنسب الكذب إلى نبي كريم، والكذب صفة مذمومة؟



والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:
أولًا: لا بد من فهم النص على ضوء قواعد الشرع ولغة العرب، فإن لفظ “الكذب” في هذا الحديث ليس على حقيقته المذمومة، وإنما هو من باب المعاريض والتورية، وهي أن يُظهر المتكلم لفظًا له وجهان، فيفهم السامع أحدهما ويقصد المتكلم الآخر، وهذا جائز شرعًا عند الحاجة.



ثانيًا: قد بيّن العلماء هذا المعنى، ومنهم الإمام ابن القيم رحمه الله، حيث قرر أن ما وقع من إبراهيم عليه السلام ليس كذبًا حقيقيًا، بل هو من باب التورية التي هي صدق في نفس الأمر، وإن سُمّيت كذبًا باعتبار فهم المخاطَب لا باعتبار قصد المتكلم.
فيقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "وبهذا أطلق عليها إبراهيم الخليل ﷺ اسم الكذب مع أنه الصادق في خبره ولم يخبر إلا صدقاً... فإن الذي يحسن ويجب إنما هو التورية وهي صدق، وإنما يطلق عليها الكذب بالنسبة إلى الأفهام لا إلى العناية ".


الكتاب: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة.
المؤلف: ابن القيم الجوزية.
الجزء: الثاني.
الصفحة: ٣٦ - ٣٧.




النقض من كتب الشيعة


من العجب العجاب أن من يستنكر علينا الرافضة في هذه الرواية ويتهموننا بالإساءة الى نبي الله ابراهيم عليه السلام وهم بأنفسهم يذكرون ذات الأمر في كتبهم بل ويصرحون بأنه لا مانع من تسمية هذا الأمر كذبا سائغا.


فيقول مرجعهم ابو القاسم الخوئي: وإذا عرفت ذلك فقد اتضح لك الحال في الأقوال الصادرة عن الأئمة (ع) في مقام التقية، فإنا لو حملناها على الكذب السائغ لحفظ أنفسهم وأصحابهم لم يكن بذلك بأس، مع أنه يمكن حملها على التورية أيضاً كما سيأتي.


الكتاب: مصباح الفقاهة (من تقرير بحث أبو القاسم الخوئي).
المؤلف: الميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي.
الجزء: الأول.
الصفحة: ٤١٢.








فأنظر الى صراحة هذا القول من الخوئي حيث قال أنه لا مانع من تسمية التقية او التورية بمسمى الكذب السائغ.
فكيف تعيبون علينا أمرا صرح به أكابر علمائكم.